( أنه أتاه رجل فقال : إني نذرت أن أنحر ولدي عند مقام إبراهيم عليه السلام إن فعلت
كذا وكذا ففعلته ، فقال عليه السلام : اذبح كبشا سمينا وتصدق بلحمه على المساكين ) .
ومثله خبر الجعفريات ونوادر الراوندي وقد حمله الشيخ على الاستحباب ،
وتبعه عليه جماعة من المحدثين ، لما ثبت من أن نذر المعصية لا ينعقد .
ولخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
نذر أن ينحر ولده ، فقال : ذلك من خطوات الشيطان ) .
المسألة العشرون : إذا الناذر عما نذره سقط فرضه ، فلو نذر الحج
فصد عنه سقط النذر . وكذا لو نذر صوما فعجز عنه سقط نفس الصوم ، ولكن
يتصدق عن كل يوم بمد من طعام .
ويتحقق هذا العجز بعجزه عن المنذور بايجاده له في جميع الوقت المعين
كمن نذر أن يحج في هذه السنة فلم يتمكن فيها . أما لو كان مطلقا فالعجز غير
متحقق إلا باليأس منه في جميع العمر .
وأما العاجز عن الصوم فالمشهور سقوطه أيضا أداء وقضاء . وقيل : يجب على
العاجز عنه إذا كان معينا القضاء دون الكفارة . وقيل : بالعكس ، والمراد بها أن
يتصدق عن كل يوم بمد من طعام . وقيل : بمدين ، وعليه الشيخ في النهاية
والمحقق في باب الكفارات من الشرائع . وفي كتاب النذر ذكر أنه مد ناسبا
له إلى الرواية وهي رواية محمد بن منصور ( 2 ) عن الرضا عليه السلام ( قال : كان أبي عليه السلام
يقول : من عجز عن صوم نذر مكان كل يوم نذر مد ) .
ومثلها رواية الكليني ( 3 ) عن علي بن إدريس وزاد فيها ( من حنطة أو شعير )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 288 ح 55 ، الوسائل ج 16 ص 212 ب 44 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 143 ح 2 ، الوسائل ج 7 ص 286 ب 15 ح 2 وفيهما ( قال :
سألت الرضا ( ع ) عن رجل نذرا في صيام فعجز فقال : - عليه مكان كل يوم مد ) .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 143 ح 1 ، الفقيه ج 2 ص 99 ح 2 ، الوسائل ج 7 ص 285 ب 15
ح 1 وص 286 ح 5 .