فقضى الله حاجته ، فصير الدراهم ذهبا ووجيهها إليك ، فيجوز ذلك أو يعيد ؟
فقال : يعيد ) . وزاد في رواية الشيخ في التهذيب في السؤال ( نذر أن يتصدق في
مسجده بألف درهم ) فيكون فيه بيان العدد والمكان إلا أن الإعادة فيه مرتبط على
تصيير الدراهم ذهبا وإن طابقت العدد والمكان .
الثالثة والعشرون : إن من نذر عن سبيل النذر عن ترك الطاعة ( 1 ) كمن
نذر إن يحج قبل التزويج أن يعتق غلامه لزم ذلك النذر وإن كان الحج
ندبا ، لمعتبرة إسحاق بن عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قلت له : رجل كان
عليه حجة الاسلام فأراد أن يحج فقيل له : تزوج ثم حج ، فقال : إن تزوجت قبل أن
أحج فغلامي حر ، فتزوج قبل أن يحج ، فقال : أعتق غلامه ، فقلت : لم يرد بعتقه
وجه الله ، فقال : إنه نذر في طاعة الله والحج أحق عليه من التزويج وأوجب
عليه من التزويج ، قلت : فإن الحج تطوع ، قال : وإن كان تطوعا فهو طاعة لله
قد أعتق غلامه ) . ورواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن إسحاق بن عمار .
وكذا لو نذر عتق جاريته والجارية ليست بعارفة فلا يجزيه أن يتصدق
بثمنها في وجوه البر بل يتعين عتقها وإن كانت غير عارفة ، لخبر علي بن راشد
كما في الكافي والتهذيب ( 2 ) ( قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : إن امرأة من
أهلنا اعتل صبي لها ، فقال : اللهم إن كشفت عنه فلانة جاريتي حرة والجارية
ليست بعارفة ، فأيهما أفضل تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البر ؟ فقال : لا يجوز
إلا عتقها ) .
الرابعة والعشرون : إن من نذر نذرا معلقا على شرط ثم علم بوقوع
الشرط قبل النذر لم ينعقد النذر ولم يلزمه شئ ، وذلك مجمع عليه بخبر جميل
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولا يخفى وقوع التصحيف فيه .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 455 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 229 ب 7 ح 1 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الكافي ، التهذيب ج 8 ص 314 ح 46 ، الوسائل ج 16 ص 229 ب 7 ح 2 .