فيلزمه تحصيله بالاستئناف وإتمام تلك السنة بعد انقضاء المعين بقدر ما فات منها .
( وثانيها ) - وهو المشهور - لا يجب ، لأن شرط التتابع مع تعين السنة يقع
لغوا ، وما فعله قبل الافطار قد وقع صحيحا في وقته ، وإخلاله بالتتابع بعد ذلك
لا يؤثر فيما حكم بصحته وإن استلزم وجوب القضاء والكفارة ، والمذهب بين
متأخري المتأخرين هو الأول ، ولا فرق بين وقوع الافطار بعد مجاوزته النصف
وعدمه لأن المقتضي لذلك مشترك بين الجميع وهو إخلاله بالشرط . والقول الذي
نقله في الشرائع بأن مجاوزة النصف مزيلة لوجوب الاستئناف قد نقله في المبسوط
مستندا له إلى روايات أصحابنا وإن لم نقف عليها ، وعلى ما نقله في الدروس عن
فتوى الشيخ - رحمه الله - من الاجزاء مطلقا عند مجاوزة النصف مطلقة كانت السنة
أو معينة فهو من باب القياس على الشهر الذي يكفي مجاوزة نصفه ، ومن ثم
نسبه المحقق - رحمه الله - إلى الأولوية أو من باب الحقيقة الشرعية المطردة
كما ورد في الكثير في الاقرار .
وفيه نظر بين إذا لا ملازمة بين الاكتفاء بمجاوزة النصف في الشهر والشهرين
للنصوص والاكتفاء به في غيرهما ، لأن ذلك حكم على خلاف الأصل ، والألوية
في المتنازع فيه منفية ، وإنما الاختلاف بمجرد الزيادة والنقصان ، فالقياس لازم
وإثبات الحقيقة الشرعية بمجرد الورود في هذين الفردين - أعني الشهر والشهرين -
وتعديته إلى غيرها من الأعداد المنذورة على الاطلاق ظاهر الفساد وطرد الكثير
في الاطلاق في حيز المنع . والحق أن هذا الاعتذار ( 1 ) بمجرد العناية .
ثانيها : أن ينذر صوم سنة ويطلق ، وقد مر الكلام فيها منقحا .
الثامنة عشرة : لو نذر صوم الدهر انعقد صحيحا بإخراج العيدين وأيام
التشريق ويفطر في السفر ، وكذا الحائض في أيام حيضها ولا يلزمها القضاء ،
وإنما استثنيت هذه الأيام لتتحقق الصحة في النذر ، فلو قصد دخولها لم ينعقد
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولعل الصحيح ( أن هذا الاعتذار مردود بمجرد العناية ) .