الزجر وفي الثاني الشكر على توفيقه له انعقد دون العكس .
وفي المباح يتصور الأمران نفيا وإثباتا كقوله : إن أكلت أو لم آكل فلله
علي كذا شكرا على حصوله أو زجرا على كسر الشهوة .
ويتصور الأقسام كلها في فعل الغير كقوله : إن صلى فلان أو قدم من سفره
أو أعطاني إلى غير ذلك من أقسامه .
وضابط المنعقد من ذلك كله ما كان طاعة وقصد بالجزاء الشكر أو تركها
وقصد الزجر ، وبالعكس في المعصية ، وفيما خرج عن فعله يتصور الشكر دون
الزجر ، وبالعكس في المعصية وفيما خرج عن فعله في المباح الراجح دينا يتصور
الشكر ، وفي المرجوح الزجر وعكسه كالطاعة ، وفي المتساوي الطرفين يتصور الأمران ،
ومثله : إن رأيت فلانا فلله علي كذا ، فإن أراد إن رزقني الله رؤيته فهو نذر بر ، وإن
أراد كراهة رؤيته فهو نذر لجاج .
المسألة الثالثة : إن من نذر مبتدعا بغير شرط كقوله : لله علي أصوم ونحو
ذلك ففي انعقاده قولان :
أحدهما : نعم وهو اختيار الأكثر ، بل ادعى عليه الشيخ في الخلاف الوفاء
لعموم الأدلة كتابا وسنة ، مثل قوله تعالى ( إني نذرت لك ما في بطني محررا ) ( 1 )
وقوله تعالى ( يوفون بالنذر ) ( 2 ) وأطلق فيهما ، وقوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ( من نذر أن يطيع
الله فليطعه ) ، وفي المستفيضة المتقدمة كرواية الكناني عن الصادق عليه السلام ( ليس من
شئ هو لله فجعله الرجل عليه أنه لا ينبغي له أن لا يفي به ) إلى غير ذلك
من الأخبار الدالة بعمومها أو إطلاقها .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران - آية 35 .
( 2 ) سورة الانسان - آية 7 .
( 3 ) عوالي اللئالي ج 2 ص 123 ح 338 .