يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجا ) .
وصحيحة منصور بن حازم ( 1 ) وقد تقدم ذكرها أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام
( قال : إذا قال الرجل : علي المشي إلى بيت الله الحرام وهو محرم بحجة وعلي
هدي كذا وكذا فليس بشئ حتى يقول : لله علي المشي إلى بيته ، أو يقول : لله
علي أن أحرم بحجة ، أو يقول : لله علي كذا وكذا ) .
وفي مرسل الفقيه ( 2 ) ( قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أغضب فقال : علي
المشي إلى بيت الله الحرام ، فقال : إذا لم يقول : لله علي فليس بشئ ) .
وصحيحة سعيد بن عبد الله الأعرج ( 3 ) كما في كتاب النوادر لأحمد بن
محمد بن عيسى ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله
ويحرم بحجة والهدي فقال : ما جعل لله فهو واجب عليه ) .
ويفهم من مثل هذا الخبر أنه يشترط مع الصيغة نية القربة لا مجرد التلفظ
بها مجردا عن هذه النية ، فإنه لا ينعقد أيضا ، فلو قصد مع نفسه بالنذر لا لله لم
يكن نذرا بلا خلاف بين أصحابنا .
ويدل عليه مضافا إلى تلك الأخبار موثق إسحاق بن عمار ( 4 ) بل صحيحه
( قال : قلت للصادق عليه السلام : إني جعلت على نفسي شكر الله ركعتين أصليهما في السفر
والحضر ، أفأصليهما في السفر بالنهار ؟ فقال : نعم ثم قال : إني لأكره الايجاب أن
يوجب الرجل على نفسه ، فقلت : إني لم أجعلها لله علي إنما جعلت ذلك على نفسي
أصليها شكرا لله ولم أوجبه لله على نفسي ، فأدعها إذا شئت ؟ قال : نعم ) .
ومقتضى هذه الأخبار أن المعتبر نية القربة جعل الفعل لله وإن لم يجعله
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 454 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 219 ب 1 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 228 ح 51 ، الوسائل ج 16 ص 220 ب 1 ح 6 .
( 3 ) النوادر ص 59 ، الوسائل ج 16 ص 221 ب 1 ح 8 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 455 ح 5 ، الوسائل ج 16 ص 227 ب 6 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .