وفي الخصال ( 1 ) في حديث الأربعمائة عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي
عبد الله عليه السلام عن علي عليه السلام ( أنه قال : لأنذر في معصية ولا يمين في قطيعة رحم ) .
وموثقة أبي الصباح الكتاني ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : ليس شئ هو
لله طاعة يجعله الرجل عليه إلا ينبغي له أن يفي به ، وليس من رجل جعل عليه
شيئا في معصية الله إلا أنه ينبغي له أن يتركه إلى طاعة الله ) .
ومعتبرة إسحاق بن عمار ( 3 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام كما في نوادر أحمد بن
محمد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سألته : أقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا نذر في
معصية ؟ قال : نعم ) .
وكذلك ما كان مرجوحا محكوما بكراهته بحيث يكون الأولى فعله
أو تركه كما في موثقة زرارة ( 4 ) المتقدمة لقوله ( كل ما كان لك فيه منفعة
في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه ) . وكذلك أجمع الأصحاب على ذلك لأن
أقل مراتبه أن يكون سائغا ولو بالمعنى الأعم ، فيشمل المباح والواجب والمندوب .
المسألة الثانية : فيما يتعلق بصيغة ، حيث إن النذر وإن كان في الأصل هو
الوعد لكنه نقل إلى التزام الفعل الراجح بصيغة معينة مع تسمية المنذور به ، وتلك
الصيغة هو أن يقول إذا كان النذر مطلقا غير مشروط : لله علي ، ثم يذكر المنذور
به ويسميه ، وبدون ذلك لا ينعقد .
وكذا المشروط شكرا أو زجرا كما سيأتي بيانه وتقسيمه ، وقد تقدم في
صحيحة أبي الصباح الكناني ( 5 ) ما يدل على ذلك حيث قال : ( النذر ليس بشئ حتى
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 621 طبع مؤسسة النشر الاسلامي - قم .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 312 ح 36 وفيه ( جعل لله عليه ) ، الوسائل ج 16 ص 240 ب 17 ح 6 .
( 3 ) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58 ، الوسائل ج 16 ص 242 ب 17
ح 12 وفيهما ( عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته . . . ) .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 462 ح 14 ، الوسائل ج 16 ص 239 ب 17 ح 1 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 455 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 219 ب 1 ح 2 وفيهما ( ليس النذر بشئ ) .