التحريم إلى أولادها على المشهور ، والقاعدة المتقررة للأصل وعدم تعلق اليمين بغيرها
وعدم تناول الأم للولد بإحدى الدلالات .
والقول بسريان التحريم إلى الأولاد لابن الجنيد وللشيخ وأتباعه استنادا إلى
رواية عيسى بن عطية ( 1 ) ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إني آليت أن لا أشرب من لبن
عنز لي ولا آكل من لحمها فبعتها وعندي من أولادها ، فقال عليه السلام : لا يشرب من
لبنها ولا يأكل من لحمها فإنها منها ) .
والرواية قد ردها الأكثر لضعف سندها ، فإن عيسى بن عطية مجهول
الحال مع جماعة آخرين في سندها مثل محمد بن حسان وأبي عمير والأرمني وعبد الله
ابن الحكم ، هذا ما في الكافي ، وفي التهذيب سهل بن الحسن ويعقوب بن إسحاق
الضبي عن أبي محمد الأرمني وعبد الله بن الحكم ، واحتمل فيه محدث الوسائل إرادة
ذلك حال الحلف والحمل على الكراهة ، والأحوط بقاؤه على ظاهره حيث لا معارض له .
الثامنة عشرة : أن من حلف لينحرن ولده لم تنعقد يمينه عندنا ، وكذا
من حلف على ترك الصلح بين الناس ويستحب له في الأولى أن يذبح شاة ويفرقها
عن ولده وإلا فهي في نفسها من خطوات الشيطان .
ففي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
حلف أن ينحر ولده ، قال : ذلك من خطوات الشيطان ) .
وفي معتبرة إسحاق بن عمار ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في قوله عز وجل
( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) قال : هو إذا دعيت لتصلح بين اثنين لا تقل علي
يمين أن إفعل ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 460 ح 2 وفيه ( أبي عمران الأرمني ) ، التهذيب ج 8 ص 292
ح 74 وفيه ( أبي محمد الأرمني ) ، الوسائل ج 16 ص 205 ب 37 ح 1 وفيه ( أبي عمر
الأرمني ) .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 288 ح 55 ، الوسائل ج 16 ص 212 ب 44 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 289 ح 58 ، الوسائل ج 16 ص 212 ب 44 ح 2 .