وصحيح الفضل بن شاذان ( 1 ) كما في عيون أخبار الرضا عن الرضا عليه السلام في
كتابه إلى المأمون ( قال : والتقية في دار التقية واجبة ، ولا حنث على من حلف
تقية يدفع بها عن نفسه ) .
وموثق زرارة ( 2 ) كما في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي جعفر عليه السلام
( قال : قلت له إنا نمر على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد أدينا زكاتها ،
فقال : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا ) .
وعن معمر بن يحيى ( 3 ) في الصحيح ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إن معي
بضائع الناس ونحن نمر بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها فنحلف لهم قال :
وددت أني أقدر أن أجيز أموال الناس كلها وأحلف عليها كلما خاف المؤمن
على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية ) .
والأخبار بهذا المعنى بالغة حد الاستفاضة ، ولا يحتاج من ذلك للتورية
بعد مجئ هذه الرخصة والأوامر بها ، بل وربما كانت واجبة لا يحل التخلف عنها .
السادسة عشرة : قد مر أن من حلف يمينا ثم رأى مخالفتها خيرا من
الوفاء بها جاز له المخالفة ، بل استحب له ذلك ولا كفارة عليه ، وقد جاء بذلك
أخبار مستفيضة غير ما تقدم مثل صحيح الأعرج ( 4 ) وصحيح عبد الرحمان بن أبي
عبد الله ( 5 ) وصحيح البزنطي ( 6 ) .
وأخبار أخر غير نقية السند ، ولعل منها ما ورد على الحلف عن ترك الطيبات
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 124 ب 35 ذيل ح 1 طبع انتشارات جهان طهران ،
الوسائل ج 16 ص 164 ب 12 ح 10 وفيهما ( ظلما عن نفسه ) .
( 2 ) الوسائل ج 16 ص 164 ب 12 ح 14 .
( 3 ) الوسائل ج 16 ص 165 ب 12 ح 16 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 444 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 175 ب 18 ح 1 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 443 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 175 ب 18 ح 2 .
( 6 ) التهذيب ج 8 ص 302 ح 113 ، الوسائل ج 16 ص 176 ب 18 ح 6 .