وما في صحيح البزنطي ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام ( قال : إن أبي كان يحلف
على بعض أمهات أولاده أن لا يسافر بها ، فإن سافر فعليه أن يعتق نسمة
تبلغ مائة دينار فأخرجها معه وأمرني فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها ، فمحمولان
على الاستحباب أو على التقية بقرينة الأخبار السابقة .
وفي رواية سعد بن الحسن ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه سئل عن الرجل
يحلف أن لا يبيع سلعته بكذا وكذا ثم يبدو له ، قال : يبيع ولا يكفر ، وهذا
حيث يعرض له الحاجة إلى البيع .
ولا تنافيه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 3 ) كما في النوادر لأحمد بن
محمد بن عيسى ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اليمين التي تجب فيها الكفارة ، قال :
الكفارات في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له فيكفر
عن يمينه ، لأن هذا باق على عدم عروض شئ يرجح ارتكاب البيع أو يحمل
على الاستحباب .
ومنها : أن من حلف ليضربن عبده جاز له العفو عنه بل يستحب له اختيار
العفو ، ومن حلف أن يضرب عبده عددا جاز أن يجمع خشبا فيضربه به فيحسب بعدده .
ففي خبر نجية العطار ( 4 ) ( قال : سافرت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكة
فأمر غلامه بشئ فخالفه إلى غيره ، فقال أبو جعفر عليه السلام : والله لأضربنك يا غلام
قال : فلم أره ضربه ، فقلت : جعلت فداك إنك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك
ضربته ، فقال : أليس الله عز وجل يقول : وإن تعفو أقرب للتقوى ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 302 ح 113 وفيه ( فإن شاء سافر بها فعليه ) ، الوسائل ج 16
ص 176 ب 18 ح 6 وفيه ( فإن سافر بها ) .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 234 ح 32 ، الوسائل ح 16 ص 177 ب 18 ح 10 .
( 3 ) الوسائل ج 16 ص 177 ب 18 ح 11 وفيه اختلاف يسير .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 460 ح 4 ، الوسائل ح 16 ص 206 ب 38 ح 1 .
( 5 ) سورة البقرة - آية 237 .