الحادية عشرة : قد ثبت في الفتوى والأدلة عدم انعقاد يمين الولد مع والده
إلا مع إذنه ، وكذا يمين المرأة مع زوجها ، والمملوك مع سيده إلا أن تكون
اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح ، ولو حلف أحد هذه الثلاثة من غير إذن كان
للأب والزوج والمالك حل اليمين في المشهور ولا كفارة .
وكأن هذا الكلام مبني أن عدم الإذن يوقفها لأنها لا تقع باطلة
وإنما المبطل لها النهي ، وهذا الذي اعتمده المشهور ، والأقوى البطلان كما هو
ظاهر الأدلة ، إذ أقرب المجازات إلى الحقيقة هي في الصحة لا اللزوم كما قررناه
غير مرة .
ففي صحيح منصور بن حازم ( 1 ) كما في الفقيه وفي حسنه ( 2 ) كما في الكافي
التهذيب عن أبي جعفر عليه السلام في الأول وأبي عبد الله عليه السلام كما في الكتابين ( قال :
قال رسول صلى الله عليه وآله : لا يمين للولد مع والده ولا للمرأة مع زوجها ولا للمملوك
مع مولا ء ) .
وخبر ابن القداح ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : لا يمين للولد مع والده
ولا للمرأة مع زوجها وللمملوك مع سيده ) .
وخبر حماد بن عمار ( 4 ) وأنس بن محمد كما في الفقيه والمجالس عن أبيه عن جعفر بن
محمد عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام ( قال : ولا يمين لولد مع والده ولا
امرأة مع زوجها ولا لعبد مع مولاه ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 227 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 155 ب 10 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 440 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 285 ح 42 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 439 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 155 ب 10 ح 1 وفيهما ( ولا
للمملوك ) .
( 4 ) الفقيه ج 4 ص 265 س 13 ، الوسائل ج 16 ص 156 ب 10 ح 3 وفيهما ( حماد
ابن عمرو - ولا لامرأة ) .