وفي الأمالي عن منصور بن حازم ( 1 ) وكذا في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى
وكذا في أمالي الحسن ابن الشيخ محمد الطوسي عن أبي جعفر عليه السلام مثله .
وقد احتج المشهور على دعواه بعموم الآية الدالة على وجوب الوفاء باليمين
مثل قوله تعالى ( ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها ) ( 2 ) وقوله ( لكن يؤاخذكم
بما عقدتم الأيمان ) إلى قوله ( إذا حلفتم ) ( 3 ) وقوله ( واحفظوا أيمانكم ) ( 4 ) .
ولا شك أن هذه الآيات نعم صورة النزاع خرج منه ما إذا نهى الأب والمولى
والزوج فبقي الباقي ، ولأن البطلان إنما لحق أحد الثلاثة فإذنه ليس سببا في الصحة
ولا عدم إذنه مانعا وإنما المانع في الحقيقة نهيه ، ويرده ما ذكرناه .
وأما عموم الآيات فليس بنافع لأن المراد منها الأيمان المستكملة الشرائط
ونحن نمنع وقوعها بدون إذن فضلا عن تو كيدها .
وأما دعوى أن الأمر بامتثال مقتضى اليمين وحفظها موقوف على وقوعها
صحيحه إجماعا وكون الإذن ليس سببا في الصحة ولا عدم الإذن مانعا مصادرة
عن المطلوب ، فإن الدليل وقول المحققين مشعر أن بأن إذنه شرط أو سبب وأن
عدم إذنهم مانع ، وأما كون نهيه مانعا فلم يتضمنه أثر ولا خبر ، وتظهر فائدة
القولين فيما لو زالت الولاية بفراق الزوج وعتق المملوك وموت الأب قبل الحل
بالنهي في المطلقة أو مع بقاء الوقت في الموقتة . فعلى المشهور تنعقد اليمين ،
وعلى الأخبار والمختار هي باطلة من أصلها بدون الإذن مطلقا .
وقد وقع في عبارة الشرايع ما يتضمن القولين فيقع التناقض فيها في البين
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق مجلس 60 ص 309 ح 4 طبع بيروت ، الوسائل ج 16 ص 156
ب 11 ح 1 .
( 2 ) سورة النحل - آية 91 .
( 3 ) سورة المائدة - آية 89 .
( 4 ) سورة المائدة - آية 89 .