لابن عيسى ، وهذا يجب حمله على ما قلناه . وربما حملت على نفي التحريم فتكون
الأخبار النافية للكراهة وإن كانت لا تنعقد ولا توجب الكفارة ، وعلى هذا فلا يجوز الحلف .
ولا ينعقد بالكواكب ولا بالأشهر الحرم ولا بمكة ولا بالكعبة ولا بالحرم
ونحوها ففي خبر مسعدة بن صدقه ( 1 ) ( قال : قال أبو عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل
( فلا أقسم بمواقع النجوم ( 2 ) قال : كان أهل الجاهلية يحلفون بها فقال عز وجل
يعظمون الحرم ولا يقسمون به ولا بشهر رجب ولا يعرضون فيهما لمن كان فيهما
ذاهبا أو جائيا وإن كان قتل أباه ، ولا لشئ يخرج من الحرم دابة أو شاة أو بعير أو غير
ذلك فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله ( لا أقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد ) ( 3 )
قال : فبلغ من أنهم استحلوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وعظموا أيام الشهر حيث
يقسمون به فيوفون به ) .
وفي مرسلة يونس ( 4 ) ( قال : سألته عن قول الله عز وجل ( فلا أقسم بمواقع
النجوم ) قال : أعظم إثم من يحلف بها ، قال : وكان أهل الجاهلية يعظمون الحرم
ولا يقسمون حرمة الله فيه ولا يتعرضون لمن كان فيه ولا يخرجون
منه دابة ، فقال الله تبارك وتعالى ( لا أقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد ( 3 )
ووالد وما ولد ) إلى آخر السورة قال يعظمون البلد أن يحلفون بها ويستحلون
فيه حرمه رسول الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 450 ح 4 وفيه ( في قول الله - وكانت - قد قتل أباه ) ، الوسائل
ج 16 ص 195 ب 31 ح 1 وفيهما ( يعظمون المحرم ) .
( 2 ) سورة الواقعة - آية 75 .
( 3 ) سورة البلد - آية 2 و 3 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 450 ح 5 ، الوسائل ج 16 ص 196 ب 31 ح 2 وفيهما ( ولا يعرضون
لمن - أن يحلفوا به ) .