والأخبار الواردة في هذه المسألة لا تفي بعد التقسيم ، وإنما تدل على أن
الحلف لا يكون إلا بالله بأي اسم كان من أسمائه ، وتحريم الحلف بغيره إلا أن
يقصد به تعظيما له وتأكيدا لكلام فيجوز بغيره .
ففي صحيح علي بن مهزيار ( 1 ) ( قال : قلت لأبي جعفر الثاني كما في قوله
عز وجل ( والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى ) وقوله عز وجل " والنجم إذا
هوى ) وما أشبه هذا من الآيات الكثيرة ، فقال : إن الله عز وجل يقسم من خلقه
بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلا به عز وجل ) .
وصحيح محمد بن مسلم ( 2 ) ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قوله الله عز وجل :
والليل إذا يغشي ) ثم ذكر مثل الصحيح الأول سؤالا وجوابا .
وصحيح الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : لا أرى للرجل أن يحلف بالله
فأما قول قول الرجل : بشأنك لا بشأنك فإنه قول أهل الجاهلية ، ولو حلف الرجل
بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله ، فأما قول الرجل : يا هناه ويا هناه فإنما ذلك
لطلب الاسم ولا أرى به بأسا ، وأما قوله : لعمرو الله وقوله : لا هاه الله فإنما ذلك
بالله عز وجل ) .
ورواه الصدوق ( 4 ) بإسناده عن حماد بن عثمان من الصحيح نحوه ، إلا أنه
قال في آ ره : ( وأما لعمرو الله وأيم الله فإنما هو بالله ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 236 ح 51 ، الوسائل ج 16 ص 190 ب 30 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 449 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 191 ب 30 ح 3 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 449 ح 2 وفيه ( لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله ، فأما قول
الرجل : لا بل شانئك فإنه من قول - قول الرجل يا هياه - لطلب - وقوله لاهاه فإنما ) ، الوسائل
ج 16 ص 191 ب 30 ح 4 وفيه ( يحلف إلا بالله ، فأما قول الرجل : لأب لشانئك فإنه قول
الجاهلية ، ولو حلف الناس ) .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 230 ح 16 ، الوسائل ح 16 ص 191 ب 30 ح 4 .