امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله إن أعارت متاعا لفلانة ، فأعار بعض أهلها بغير
أمرها ، فقال : ليس عليها هدي إنما الهدي ما جعل لله هديا للكعبة فذلك الذي
يوفى به إذا جعل لله . وما كان أشباه هذا فليس بشئ ) .
وفي تفسير العياشي عن محمد بن مسلم ( 1 ) ( قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
لا تتبعوا خطوات الشيطان ، فقلت له : وما خطوات الشيطان ؟ قال : كل يمين
بغير الله فهي من خطوات الشيطان ) .
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام كما فيه أيضا " قال :
كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان " .
وفيه عن زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : سألته عن قول الله تعالى
( اذكروا الله كذكر كم آباء كم أو أشد ذكرا ) ( 4 ) قال : إن أهل الجاهلية كان
من قولهم : لا وأبيك وبلى وأبيك فأمروا أن يقولوا : لا والله وبلى والله ) .
الثالثة : لو قال : وقدرة الله وعلم الله فإن قصد بهما الصفات القديمة الزائدة
على الذات كما يقوله الأشعري وهي الأحوال التي أثبتها المعتزلي لم تنعقد وكان
مأثوما ، وإن قصد بها كونه قادرا عالما جرى مجرى القسم بالله والقادر والعالم
لأن المراد بها الذات المرادة من هذا الوصف الذي هو عين ذاته ، وحيث إن
صفاته تعالى أمور اعتبارية ليست زائدة على ذاته فإن قصد الحالف بها هذا المعنى
انعقدت يمينه ، وإن قصد معنى آخر لم تنعقد لأنه حلف بغير الله تعالى ، وإن
أطلق فالأقوى الانعقاد حملا لكلامه على المعنى الحق لأنه الأغلب خصوصا من
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 74 ح 150 ، الوسائل ج 16 ص 171 ب 5 ح 4 وليس
فيهما ( فقلت له : وما خطوات الشيطان ) .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 73 ح 149 ، الوسائل ج 16 ص 171 ب 15 ح 5 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 98 ح 272 وفيه ( كلا وأبيك ) ، الوسائل ج 16 ص 171 ب 5 ح 6 .
( 4 ) سورة البقرة - آية 200 .