يصح معه الاقرار فيكون الوجه الأول أقوى .
التاسعة : لو أقر بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن في يده ، ولو خلا عن
الولد أعطاها الربع .
وإن أقر بأخرى فصدقته الأولى اقتسمتا ، وإلا غرم لها نصف ما أخذته
الأولى من حصته ، وهذا صحيح لا غبار عليه لأن كل موضع يدفع المقر إلى
الزوجة المقر بها أو شيئا مما في يده يغرم نصفه للمقر بها ثانيا ، وقد تقدم شطر
من هذا التحقيق فيما سبق ، وهذا إذا أكذبته الأولى . وقد علم أيضا أنه ليس كل
مقر من الورثة يدفع ذلك ، وليس كل مقر يغرم ، لما حققناه فيما سبق من
التفاصيل المتفاوتة والفروع المتخالفة .
ولو أقر بثالثة أعطاها الثلث ، فإن أقر برابعة أعطاها الربع . والمراد
بذلك عند إكذاب الباقيات إياه في الاقرار والأخذ من المصدقة بالنسبة .
فإن أقر بخامسة لم يلتفت إليه ، على إشكال ، ووجه الاشكال هنا مثل
الوجهين السابقين في الأقارير بزوج ثان ، وأولى بالصحة هنا لامكان الخامسة
غرم لها ربع الثمن مع الولد أو الربع مع عدمه .
ولو أقر بالأربع دفعة ثبت نصيب الزوجية لهن ولا غرم لأحد سواء تصادقن
أو لا ، لأن إقراره بالنسبة إلى الجميع واحد ومقتضاه كذلك .
العاشرة : لو كان الوارث الأخ من الأب فأقر بأخ من الأم أعطاه السدس ،
فإن أقر الأخ من الأم بأخوين منها فصدقه الأول سلم الأخ من الأم إليها ثلث
السدس بينهما بالسوية ويبقي معه الثلثان ، ويسلم إليها الأخ من الأب ثلثا آخر .
ويحتمل على مرجوحية أن يسلم الأخ من الأم الثلثين ويرجع كل منهم
على الأخ من الأب ثلث السدس ، وإنما وجب أن يدفع الأخ من الأم إليها