فيلحق نسبه ويضرب في الميراث معهم ) .
وفي صحيحة سعيد الأعرج ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سألته عن رجلين
حميلين جئ بهما من أرض الشرك ، فقال أحدهما لصاحبه : أنت أخي فعرفا
بذلك ثم أعتقا ومكثا مقرين بالإخاء ، ثم إن أحدهما مات ، قال : الميراث للأخ
يصدقان ) .
وتقدم في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) وصحيح الحلبي ( في الاقرار
بالولد ، قال : إذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان مقرين
بذلك ورث بعضهم بعضا ) .
السادسة : لو أقر الأخ بولد للميت فالمال للولد . فإن أقر بآخر فإن صدقه
الأول فالتركة بينهما ، وإن كذبه فالتركة للأول ويغرم النصف للثاني . وهذا
بناء على غير ما حققناه في المسألة السابقة .
وأما على ما حققناه فينظر هل الدافع للتركة هو الأخ استقلالا بأمر الحاكم ؟
إلى آخر ما مر .
فإن أقر بثالث فإن صدقه الأول فله النصف ، وإن كذبه غرم المقر للثالث .
أما حالة تصديقه فلأن الوارث اثنان فيستحق باعترافهما من التركة نصفها فيدفعه
إليه ، وغرم النصف للثاني من المقر بحالة إن كذب الاقرار بالثالث ، وإن صدق
فالثلث خاصة ، وإن كذبه الأول غرم الثلث لأنه فوت عليه بإقراره ثلث التركة ،
ولا عبرة بتصديق الثالث بالأولين وعدمه . ولا يخفى أن إطلاقهم الغرم في هذه
المسألة يرجع في تنقيحه إلى ما سبق .
ولو أقر بولد ثم بآخر فصدقه الأول وأنكر الثاني الأول فالتركة للثاني
ولا غرم عليه للأول . ( أما ) أن التركة للثاني فإن نسبة يثبت بقولهما مع العدالة
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 166 ح 2 ، الوسائل ج 17 ص 570 ب 9 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 165 ح 1 ، الوسائل ج 17 ص 569 ب 9 ح 1 .