وامرأتان ولا شاهد ويمين ، والمختار هو المشهور .
وفي هذا الاطلاق إشكال وسؤال ، وحيث قد ذكروا في الشهادات أن ما
يثبت بالشياع النسب ، وذكر أنه لا بد هنا من شاهدين ذكرين عدلين ، فلا بد
من تنقيح البحث والجواب . وربما قيل فيه : إن الحصر إضافي فيكون في مقابلة
الشاهد والمرأتين أو الشاهد واليمين . وقبل : إن اشتراط العدلين إنما هو مع
التنازع والاكتفاء بالشياع مع عدمه .
الخامسة : لو أقر الوارث بمن هو أولى منه بالإرث نفذ إقراره بالنسبة إلى
المال لأنه إقرار في حق نفسه ، فلو أقر العم بأخ سلم إليه التركة ، وإن أقر
الأخ بولد نفذ إقراره كذلك ولو كان المقر بالولد العم بعد أن أقر بالأخ فإن
صدقه الأخ فلا بحث ، وإن كذبه فالتركة للأخ لأنه استحقها بالاقرار الأول ،
فلا يلتفت إلى الثاني لأنه رجوع عن الأول .
وهل يغرم العم للولد بتفويته التركة عليه التي هي حقه بإقرار العم أو
لا ؟ ينظر ، فإن كان حين أقر بالأخ نفى كل وارث غيره غرم لا محالة ، لأن ذلك
يقتضي انحصار التركة في الإرث فيكون هو المفوت لها ، وإلا ففيه إشكال ، ينشأ
من أنه بإقراره بالأخ أولا من دون ثبوت نسب الولد هو المفوت للتركة ومن عدم
المنافاة بين الاقرارين لامكان اجتماعهما على الصدق ، فلم يكن منافيا للاقرار
بالولد .
وتنظر في ذلك المحقق الثاني بأنه لا يلزم من عدم المنافاة عدم الغرم ،
والمقتضي للغرم هو إقراره بالأخ أولا لاستحقاقه به جميع التركة ، وذلك لأن
إقراره به على هذا الوجه بمنزلة ما لو نفى وارثا غيره لأنهما بمنزلة واحدة في
الحكم بدفع التركة إلى الأخ بمقتضى ذلك الاقرار ، فيلزمه الغرم ، وهو مختار
الشيخ في النهاية .
والتحقيق في كل من المسألتين - أعني من إذا تعرض لنفي وارث غير الأخ