عنها وآلى ، حيث يتوقف أمر هما على الرجعة ، لأن حكم الايلاء منوط بالمضارة
ولا مضارة مع الطلاق والكفارة بالظهار ، وإنما تتعلق بالعود وإنما يحصل العود
بالرجعة . وأما اللعان فمداره على الفراش ، ولحوق النسب والرجعة في ذلك
كالمنكوحة بالفعل ، وفي التأخير خطر بالموت فلم يتوقف أمره على الرجعة .
أما لو كان الطلاق بائنا أو قذفها بعد استيفاء العدة الرجعية وإن أضافة إلى
زمن الزوجية فلا لعان بل يثبت الحد لأنها ليست زوجة حينئذ ، والحكم
مترتب في الكتاب والسنة وإجماع الأصحاب على رمي الزوجة ، ولأنها في هذا
الحال أجنبية فلا ضرورة إلى قذفها .
الرابعة : لو قذف زوجته المجنونة بالزنا فإن أطلق أو نسبه إلى زمان إفاقتها
وجب عليه الحد لتحقق القذف بالفاحشة المحرمة ، وإن نسبه إلى حالة الجنون
فلا حد لانتفاء قذفها بالزنا المحرم منها حينئذ . ولو كانت المقذوفة عاقلة حال
القذف ولكن أضافة إلى حالة جنونها فإن علم أن لها حالة الجنون واحتمل
ذلك في حقها فلا حد لانتفاء الزنا المحرم منها حينئذ ، لكن يجب تعزيره
للايذاء ، وإن علم استقامة عقلها فمقتضى أطلاق عباراتهم أنه كذلك لتحقق القذف
الصريح فتلغى الإضافة إلى تلك الحالة ، واحتمل ثاني الشهيدين في المسالك العدم
لأنه نسبها إلى الزنا في تلك الحالة . وإذا علم انتفاؤها لم تكن زانية فيكون ما
أتى به لغوا من الكلام ومحالا في العادة ، فأشبه ما إذا قال زنيت وأنت رتقاء ،
فالأصح الأول ، ثم التعزير والحد مترتبان على مطالبتها في حال الصحة ، فإن
أفاقت وطالبت بالحد أو التعزير كان له أن يلاعن لانتفائهما ، وليس لوليها المطالبة
بها ما دامت حية لأن طريق إسقاطه من جانب الزوج الملاعنة وهو لا يصح
من الولي ، وكذا ليس له مطالبة زوج أمته بالتعزير في قذفها ما دامت حية ،
فإن ماتت كان موضع خلاف ، فالشيخ على أن له ذلك ، واستحسنه المحقق لأن
الولي بالنسبة إلى المملوك بمنزلة الوارث ، وحق الحد والتعزير يورث كالمال ،
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 97
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٩٧