ومرسل الفقيه ( 1 ) " قال : روي أنه إن فاء وهو أن يراجع الجماع وإلا
حبس في حظيرة من قصب وشدد عليه في المأكل والمشرب حتى يطلق " .
وفيه مرسلا ( 2 ) " قال : روي أنه متى أمره إمام المسلمين بالطلاق فامتنع
ضربت عنقه لامتناعه على إمام المسلمين " .
ومرسلة تفسير القمي ( 3 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام " أنه بنى حظيرة من قصب
وجعل فيها رجلا آلى من امرأته أربعة أشهر ، فقال : إما أن ترجع إلى المناكحة
وإما أن تطلق وإلا أحرقت عليك الحظيرة " .
وينبغي حمل الأخبار الدالة على القتل على ما لو جحد الحكم من أصله بعد
خطاب إمام الزمان إليه به ، ولا يجبره الإمام على أحدهما عينا بل تخيرا كما
تقدم في الظهار ، ولا ينافي الاجبار الشرعي عينا أو تخييرا وقوع الطلاق كما سبق ،
وقد روي أنه إن أبى فرق بينهما الإمام ، ويمكن أن لا يريد به الطلاق ، وقد
وقع التصريح بذلك أيضا في خبر سماعة ( 4 ) .
الثالثة عشرة : وجوب العدة على هذه المطلقة بالايلاء إذا كانت من أهل
الاعتداد ، متفق عليه في النصوص والفتوى ، ففي صحيحة محمد بن مسلم ( 5 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام " قال : سألته عن رجل آلى من امرأته حتى مضت أربعة أشهر ، قال : يوقف
فإن عزم الطلاق اعتدت كما تعتد المطلقة ، وإن أمسك فلا بأس " .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 339 ح 2 وفيه " يرجع إلى الجماع " ، الوسائل ج 15 ص 545
ب 11 ح 4 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 340 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 545 ب 11 ح 5 .
( 3 ) تفسير القمي ج 1 ص 73 مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 546 ب 11 ح 6 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 8 ح 24 ، الوسائل ج 15 ص 542 ب 9 ح 4 .
( 5 ) التهذيب ج 8 ص 7 ح 20 ، الوسائل ج 15 ص 546 ب 12 ح 1 وفيهما
اختلاف يسير .