معتكفة برضائه . ولو تجددت أعذارها في إثناء العدة قال في المبسوط : تنقطع الاستدامة
كذلك إلا الحيض والمراد بانقطاعها عدم احتسابها من المدة ، فإذا زال ذلك العذر
ثبت على ما مضى من المدة قبل العذر . ووجهه أن الحق لها والعذر من قبلها
ومدة التربص حق له فلا يحتسب له منها ما لا يقدر على الفئة فيها ، وإنما استثني
من ذلك الحيض حيث إنه لا يقطعها إجماعا لأنه لو قطع لم تسلم مدة التربص
أربعة أشهر لتكرره في كل شهر غالبا ، والأكثر لا يفرقون بينه وبين غيره في
عدم قطع الاستدامة لقيام فئة العاجز مقام الوطء من القادر وهو في حكم العاجز ،
وهذا أقوى من أعذار الرجل ، فلا يقطع المدة ابتداء ولا استدامة إجماعا لاطلاق
النصوص في الانتظار أربعة أشهر من غير استفصال لأن حق المهلة له والعذر منه ،
وكذا لا يمنع المرافعة له لو اتفقت على رأس المدة فيؤمر بفئة العاجز أو الطلاق
كما تقدم ، وسيجئ أيضا .
الحادية عشرة : إذا جن المؤلي بعد ضرب المدة احتسب المدة عليه وإن كان
مجنونا ، فإذا انقضت المدة والجنون باق لم يرافع ولم يكلف بأحد الأمرين لارتفاع
القلم عنه بل يتربص به حتى يفيق ثم يحكم عليه بذلك ، بخلاف ما لو انقضت
المدة وبه عذر آخر غيره لا يرفع التكليف كالمرض فإنه يؤمر بفئة العاجز إذا
انقضت المدة وهو محرم ألزمه نفسه ألزم بفئة المعذور ، وكذا لو اتفق صائما ،
ولو واقع أتى بالفئة وإن أثم ، وكذا في كل وطء محرم كالوطء في الحيض لكنه
لا يلزم بالوطء المحرم وإن أثم بفعله من نفسه وحصلت له الفئة لحصول الغرض
سواء وافقته على ذلك أم أكرهها ، ولا يجوز له موافقته لأنها معاونة على العدوان
المنهي عنه ، واحتمل بعضهم جوازه لها لأنه ليس محرما من طرفها ، ومثله ما
لو مكنت المسافرة ومن طهرت من حيضها في أثناء النهار للصائم ، ولو ارتد لاعن
فطرة احتسب زمان الردة عليه وفاقا للمحقق وجماعة لتمكنه من الوطء بالرجوع
إلى الاسلام فهي ليست عذرا ، خلافا للشيخ وجماعة لجريانها إلى البينونة فليست