كأهلية الزوجية ، وزمان عدتها مخالف لزمان التربص ، فإن انقضاءه يقتضي
البينونة وانقضاء زمان التربص يقتضي المطالبة بالفئة وتضاد الأثرين يقتضي تضاد
المؤثرين ، ولأن الامتناع من الوطء للردة لا للايلاء ، ويندفع جميع ذلك بما ذكرنا
وبعموم النصوص مع أن انقضاء العدة إنما يقتضي البينونة إذا استمر الارتداد .
الثانية عشرة : إذا رفعت أمرها إلى الحاكم بعد ضرب المدة لها خيرها
بين الفئة والطلاق ، فإن طلق خرج من حقها ويقع الطلاق رجعيا إن لم يكن ما
يقتضي البينونة للأصل والعمومات والخصوصات ، وهي كثيرة جدا كصحيحتي بريد
العجلي ( 1 ) وقد تقدمتا وفيهما " إذا مضت الأربعة أشهر ووقف فإما أن يفي فيمسها
وإما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها ، حتى إذا حاضت وطهرت من محيضها
طلقها قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ، ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة
الأقراء " .
وفي خبر أبي مريم ( 2 ) المتقدم عن أبي جعفر عليه السلام " قال : المؤلي يوقف بعد
الأربعة أشهر ، فإن شاء أمسك بمعروف أو تسريح باحسان ، فإن عزم الطلاق فهي
واحدة وهو . أملك برجعتها " .
وربما بان طلاقها لا يكون إلا بائنا وإن كان أول طلقة لصحيحة منصور ( 3 )
وغيرها ، وقد مر الجواب عنها ، وحملها على التقية هو أقرب محاملها . ثم إنه
إن فاء أيضا خرج من حقها كما تضمنته الآية والروايات المستفيضة ووجب عليه
الكفارة ، وقد مر جميع ذلك وبينا ما فيه من الخلاف ، ولو امتنع من الأمرين
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 130 ح 1 وص 131 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 543 ب 10 ح 1
وص 536 ب 2 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 132 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 543 ب 10 ح 2 وفيهما " امساك
بمعروف " .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 4 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 544 ب 10 ح 5 .