غير متحقق ما بقيت الكتابة ، وأما صاحب دين المعاملة فليس له التعجير لأن
حقه لا يتعلق بالرقبة .
الخامسة والعشرون : كما تقدم أن المكاتبة كما تتعلق بالرقبة أجمع كذلك
تتعلق ببعض الرقبة ، فعند تعلقها بالبعض لا يخلو إما أن يكون باقية حرا ولا إشكال
في صحة الكتابة لأنها استغرقت الرقيق منه فأفادته الاستقلال أو أن يكون باقية
أو بعض الباقي رقيقا ، وقد مر الرقيق إما أن يكون له أو لغيره .
فإن كان له فالأكثر على الجواز للأصل وعموم قوله صلى الله عليه وآله " الناس مسلطون
على أموالهم " ولأن بيع نصيبه وعتقه جائزان والكتابة لا تنفك عنهما ، وقال الشيخ
في المبسوط : لا تصح لأن الكتابة يلزمها رفع العجز عن المكاتب في جهات الاكتساب
وما يتوقف عليه كالسفر وينفرد بما يدفع إليه من سهم المكاتبين من الزكاة ، وهو
هنا غير ممكن لتوقف سفره واكتسابه به على إذن السيد ويشاركه فيما يدفع
إليه من سهم المكاتبين من الزكاة لأنه كسبه .
وأجيب بأن المنع من السفر والاكتساب يندفع بالمهاياة ويرتفع كارتفاعه
عن الشريكين بها ، ونمنع مشاركته في سهم المكاتبين من الزكاة لأنه إنما يندفع
لجهة المكاتبة بالخصوص ولأنه لا يملك النصيب بل يدفعه في كتابته .
وإن كان الباقي لغيره ، فإن لم يأذن الشريك يصح لانتفاء الاستقلال ولأن
نصيب الشريك يتبعض عليه فيتضرر به ولا ضرر ولا إضرار في الدين ، وإن كان
بإذنه فهو موضع خلاف للأصحاب إلى قولين :
( أحدهما ) وهو الذي جزم به المحقق وقبله الشيخ في المبسوط ، الصحة
لأنه يستقل في البعض المكاتب عليه ، وإذا جاز إفراد البعض للاعتاق جاز إفراده
بالعقد المفضي إلى العتق .
( وثانيهما ) وهو مختار الشيخ في الخلاف ، العدم لما تقدم من أن الشريك يمنعه