الكتابة . نعم لو أدى انعتق كله عند الشيخ ، ويغرم السيد قيمة النصيب ولا يرجع
به على العبد ، والمختار جواز التبعيض فيها كما في الخلاف ، وأولى منه لو كان
بعضه حرا .
ويدل عليه من الأخبار موثقة أبي بصير ( 1 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
رجل أعتق نصف جاريته ثم إنه كاتبها على النصف الآخر " وساق الحديث إلى أن
قال : " ولها أن تتزوج في تلك الحال ؟ قال : لا ، حتى تؤدي جميع ما عليها في نصف
رقبتها " .
ولو كان نصفه حرا وبيده مال فكاتبه على قدره فما دون حالا فالأقرب الصحة
لاستغنائه هنا عن الأجل .
( ومنها ) كون العوض دينا ، فلو كاتبه على عين بطل ، لأنها إن كانت للسيد
فلا معاوضة وإن كانت لغيره فهي كجعل ثمن المبيع من غير مال المشتري ، ولو
أذن الغير في الكتابة على عين يملكها فهي في قوة المبيع ، فإن جوزناه صح . وكذلك
لو قلنا بأن العبد يملك فكذلك لارتفاع الحجر عنه برضا لمولى بمكاتبته بها .
( ومنها ) كون العوض معلوم القدر والجنس والوصف ، فإن كان نقدا وصف
بما يوصف به في النسية ، وإن كان عوضا فكالسلم فتمتنع الكتابة على ما لا يمكن
ضبط أوصافه كالجارية وولدها والدرة النفيسة .
ويدل على ذلك من الأخبار صحيحة علي بن جعفر ( 2 ) كما في كتاب المسائل
له عن أخيه موسى عليه السلام " قال : سألته عن الرجل يكاتب مملوكه على وصيف فيضمن
عنه ذلك : أيصلح ؟ إذا سمى خماسيا أو رباعيا أو غيره فلا بأس " .
ومثله خبره ( 3 ) في كتاب قرب الأسناد عن أخيه موسى عليه السلام مثله .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 188 ح 14 ، الوسائل ج 16 ص 108 ب 6 ح 4 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 10 ص 257 ، الوسائل ج 16 ص 104 ب 4 ح 14 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 120 ، الوسائل ج 16 ص 101 ب 3 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .