حيث استلزامها رفع اليد في الجملة ، وتثبت المكاتبة للحرية ورفع ذلك الحجر عنه
في كثير من الأعمال خصوصا عند جعلها بيعا لازمة من جهة المولى ، وربما قيل
بالفرق بين مطلقتها ومشروطتها ، فاكتفى بالأولى دون الثانية لأنه لا يخرج من
المشروطة عن الرقية إلا بأداء جميع المال وهو في معرض العجز اختيارا واضطرارا .
ويتفرع على هذه الأقوال ما إذا كاتبه في حال كفره فأسلم قبل كمال الأداء ،
وأولى بالاكتفاء لأن الاستدامة أقوى من الابتداء . وعلى المنع من الاكتفاء بها
يحتمل هنا الجواز لذلك ، والأقوى تساويهما حكما . وعلى تقدير الاكتفاء بها
ويتجدد له العجز يحتمل تسلط المولى على الفسخ ، وحيث يفسخ يباع عليه قهرا
لمقتضى التغرير وعدم تخيره هنا لاستلزامه تملك المسلم اختيارا .
( ومن ) الشرائط أيضا القصد إلى المكاتبة ، فلا عبرة بعقد الساهي والنائم والغافل
والهازل ، ولو تنازعا في القصد فالظاهر تقدم مدعي الصحة ، ولا عبرة بعقد السكران
أيضا وإن أجري عليه أحكام الصاحي في العبادات بحيث يؤمر بقضائها ، وكذا سائر
عقوده باطلة عندنا .
( ومنها ) انتفاء الحجر ، فلا تصح من السفيه إلا بإذن المولى ، ولا من المفلس
إلا بإذن الغرماء ، ويصح من المريض مطلقا إن قلنا إن منجزاته من الأصل كما
هو المختار ، وعلى المشهور لا يصح إلا إذا قام به الثلث أو إجازة الوارث لأنه
معاملة على ماله بماله ، ولو برئ لزم مطلقا ، وتجوز من المكاتب لرقيته لكن
مع الغبطة والمصلحة ، أما غير المكاتب فلا تصح كتابته رقيقة إذا قلنا بملكه الأقوى
إلا بإذن السيد الاختيار ، فلا تقع من المكره إلا أن يرضى بعد زوال الاكراه
إن جوزنا العقد الفضولي فيه كما هو مذهب جماعة ، والأقوى البطلان : ولو أظهر
دلالة الاختيار وقع كمخالفة المكره فيما عين .
( ومنها ) استيعاب الجميع عند جماعة ، فلو كاتب نصف عبد لم يصح عند الشيخ
في المبسوط ومن تبعه للزوم الناقض في السعي سواء كان باقية له أو لغيره ولا تسري