الأولون . وعلى الثاني يجوز لأنه قد يملك ببعضه الحر ما يؤديه فلا يتحقق العجز
في الحال .
ويصح البيع من المعسر لأن الحرية مظنة القدرة وإن لم يملك شيئا آخر
فإنه قادر على أداء الثمن من المبيع ، وحيث يعتبر الأجل أو أزيد يشترط ضبط
كل أجل لنسية ، ولا يشترط زيادته عن أجل واحد عندنا لحصول الغرض منه ،
ولو حصر الأجل في حد يتعذر حصول المال فيه عادة بطل على الثاني دون الأول .
السادسة : في شروطه باعتبار المتعاقدين وغيرها من الشرائط ، وهي مشتملة
على شرائط :
( أولها ) بلوغ المولى وعقله ، فلا تكفي العشر هنا وإن اكتفينا بها في العتق
سواء أذن الولي أولا ، ولا يصح من المجنون المطبق ولا الدائر جنونه إلا أن
يصادف زمن الإفاقة ، ولو كاتب المولى عنهما مع الغبطة والمصلحة فالأقرب الصحة ،
كما يصح البيع والعتق عنهما وفاقا للشيخ في الخلاف لأن الولي موضع لمصالحه ،
وقد لا يحصل المال منه بدون المكاتبة بل هو الغالب ، وكسبه بعد العتق ليس مالا
محضا للمولى وقبله ليس بموجود حتى تكون المعاملة عليه .
ولصحيحة معاوية بن وهب ( 1 ) كما في الكافي والتهذيب والفقيه " قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : أني كاتبت جارية لأيتام لنا ، واشترطت عليها إن عجزت فهي
رد في الرق وأنا في حل مما أخذت منك ، قال : فقال : لك شرطك " .
وذهب الشيخ في المنع استنادا إلى أن الكتابة شبيهة بالتبرع من حيث إنها
معاملة على ماله بماله ، إذ المال المكتسب تابع للمملوك ، وهذا الاحتجاج نوع
مما ذكرناه من الوجه والدليل لصحته وصراحته .
ثم على تقدير الجواز يكون محله ما إذا كان بيعه جائزا اليتيم إليه
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 185 ح 1 ، ولم نعثر عليه في الفقيه ، التهذيب ج 8 ص 265
ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 102 ب 4 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير .