أعتقت فلانا وأهله ؟ فجعلت تشير برأسها لا ، وكذا وكذا ؟ فجعلت تشير برأسها
نعم لا تفصح بالكلام ، فأجازا ذلك لها " .
وصحيحة علي بن جعفر ( 1 ) وروايته اللتان تقدمتا عن أخيه موسى عليه السلام " قال :
سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة فجعل أهلوهما تسائله : أعتقت
فلانا وفلانا ؟ فيؤمي برأسه أو تؤمي برأسها في بعض نعم وفي بعض لا ، وفي
الصدقة مثل ذلك ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم هو جائز " .
وكذلك في خبر محمد بن جمهور ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في قضية فاطمة بنت
أسد عندما اعتقل لسانها ، فجعلت تؤمي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إيماء ، فقبل رسول
الله صلى الله عليه وآله وصيتها ، وكان من وصيتها أن أمرت بعتق خادمها " .
وبالجملة : فالأخبار بهذا المعنى مستفيضة وهو موضع وفاق ، ولو فهم المملوك
ذلك منه خاصة ترتب حكم التدبير فيما بينه وبين الله تعالى ، كما لو وقع التدبير
من الصحيح بينه وبين عبده بغير إشهاد أحد ، ولو أنكر بعد ذلك فكانكار الصحيح
وهل يعد رجوعا ؟ فيه قولان ، وستجئ الإشارة إلى ذلك والتنبيه عليه ، وقد خالف
بعض العامة فمنع من رجوعه بالإشارة وجوز تدبيره بها بناء على أن الرجوع
لا يصح عنده بالقول بل بالفعل ، وغاية إشارته أن تقوم مقام القول فلا يزيد الفرح
على أصله .
العاشر : قد اختلف في حقيقة التدبير في أنه من أي باب ؟ أهو من الوصية
أم من العتق أم خارج عنهما وإن ناسبهما من وجوه مخصوصة ؟ وعلى كل تقدير
فالمشهور بينهم أنه عتق لكن يصح الرجوع فيه ما دام حيا كالوصية .
واضطرب كلام المحقق هنا في شرايعه فتارة جعله بصفة الوصية وليس
بوصية حقيقية ، وفي صدر كتاب التدبير في مقام التعريف له ما هو صريح في ذلك .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 119 ، الوسائل ج 13 ص 437 ب 49 ح 2 وفيهما اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 453 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 438 ب 49 ح 3 .