أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها ، قال :
ليس عليه كفارة ، قلت : فإن أراد أن يمسها ؟ قال : لا يسمها حتى يكفر ،
قلت : فإن فعل فعليه شئ ؟ قال : إي والله إنه لآثم ظالم ، قلت : عليه كفارة
غير الأولى ؟ قال : نعم يعتق أيضا رقبة " .
وصحيحة حفص بن البختري عن أبي بصير ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
متى تجب الكفارة على المظاهر ؟ قال : إذا أراد أن يواقع ، قال : قلت : فإن واقع
قبل أن يكفر ؟ قال : فقال : عليه كفارة أخرى " .
وصحيحة ابن مسكان عن الحسن الصيقل ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قلت
له : رجل ظاهر من امرأته فلم يف ، قال : عليه كفارة من قبل أن يتماسا ، قلت :
فإنه أتاها قبل أن يكفر ، قال : بئس ما صنع ، قلت : عليه شئ ؟ قال : أساء وظلم ،
قلت : فيلزمه شئ ؟ قال : رقبة أيضا " .
وقال ابن الجنيد منا وبعض العامة : أنه إذا انتقل فرضه إلى الاطعام لم
يحرم الوطء قبله لأن الله تعالى شرط في العتق والصيام أن يكون قبل العود ولم
يشترط ذلك في الاطعام . ويرده ما ذكرناه من ثبوت البدلية في الاطعام عنها وإطلاق
هذه الأدلة .
وربما احتج لابن الجنيد بخبر زرارة ( 3 ) المروي من الصحيح وغيره كما
سبق عن قريب حيث قال " إني ظاهرت من أم ولدي ثم وقعت عليها ثم كفرت
قال : هكذا يصنع الرجل الفقيه إذ وقع كفر " وقال في حسنته ( 4 ) " رجل ظاهر
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 20 ح 39 ، الوسائل ج 15 ص 527 ب 15 ح 6 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 18 ح 32 وفيه " يعتق أيضا رقبة " ، الوسائل ج 15 ص 527 ب 15
ح 5 وفيهما " عليه الكفارة " .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 159 ح 29 مع تفاوت يسير ، الوسائل ج 15 ص 529 ب 16 ح 2 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 159 ح 30 ، الوسائل ج 15 ص 530 ب 16 ح 5 وفيهما " فقال
لي : أوليس " .