بكل واحد منهم ، ولهذا حكم الشارع باستخراجه بالقرعة ليعلم ما عند الله فيما
هو متساو بحسب الظاهر .
وقال ابن الجنيد : يتخير الناذر مع بقائه وقدرته إلا فالقرعة . واختاره
الشيخ في التهذيب والمحقق في نكت النهاية .
واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن الحسن الصيقل ( 1 ) وكذلك الصدوق
في الفقيه " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال : أول مملوك أملكه فهو
حر ، فأصاب ستة ، فقال : إنما كان لله عليه واحد فليتخير أيها شاء فليعتقه " .
فأجاب عن رواية القرعة بالحمل على أن ذلك هو الأولى والأحوط وإن
كان التخير جائزا .
واستجوده السيد في شرح النافع لو تكافأ السندان لكنه قال : إن رواية
القرعة صحيحة السند وفي طريق هذه الرواية عدة من الضعفاء فلا تصلح لمعارضة
تلك الرواية . وكأنه - قدس سره - أراد بالضعف ما يشمل إهمال الحال ، وإلا
فليس في طريقها من حكم بضعفه سوى إسماعيل بن يسار الهاشمي ، وإلا فعبد الله
ابن غالب الذي هو في طريقها الظاهر أنه الأسدي الشاعر أخو إسحاق بن غالب
وهو ثقة ، وأما الحسن الصيقل راويها فهو مهمل ولم يكن مقدوحا عليه ، هذا
إن لم يكن متحدا بالعطار أو الضبي ، وإلا كان ثقة فلم تتعدد الضعفاء فيها كما ترى .
ولهذا قال جده في المسالك : وهذه - يعني رواية الصيقل - ضعيفة السند
فإن في طريقها إسماعيل بن يسار وهو ضعيف والحسن الصيقل مجهول الحال .
فكان على السيد متابعة جده في هذا القدح والتحرز عن هذه العبارة الموهمة ، وكأنه
- قدس سره - لم يراجع كلام جده هنا كمال المراجعة .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 92 ح 2 وفيه " إنما كانت نيته " ، التهذيب ج 8 ص 226 ح 45
وفيه " إنما كان نيته " ، الوسائل ج 14 ص 70 ب 57 ح 3 وما في المصادر " نيته على واحد
فليختر أيهم " .