رجل بولده فقال : هذا لك أطعمه وهو لك عبد ، فقال : لا تبتع حرا فإنه لا يصلح
لك ولا من أهل الذمة " .
ومثلها روايته الأخرى ، فيجب حملها على ما لو كانوا قائمين بشرائط الذمة
حيث إنهم بمنزلة الأحرار ، وإليه يرشد قوله عليه السلام " لا تبتع حرا " .
وكذا كل من استرق عن أهل الذمة ولم يقم بشرائطها ، لما عرفت من
أنهم في تلك الحال حربيون لا ذمة لهم وإن كان المسترق لهم ناصبيا أو باغيا .
ففي صحيحة العيص بن القاسم ( 1 ) كما في التهذيب " قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قوم مجوس خرجوا على أناس من المسلمين في أرض الاسلام ، هل يحل
قتالهم ؟ قال : نعم وسبيهم " .
وصحيحة البزنطي عن محمد بن عبد الله ( 2 ) " قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام
عن قوم خرجوا وقتلوا أناسا من المسلمين وهدموا المساجد ، وأن المتولي
هارون بعث إليهم فأخذوا وقتلوا وسبى النساء والصبيان ، هل يستقيم شراء شئ
منهن ويطأهن أم لا ؟ قال : لا بأس بشراء متاعهم وسبيهن " .
وخبر زكريا بن آدم ( 3 ) " قال : سألت الرضا عليه السلام عن قوم من العدو
صالحوا ثم خفروا ، لعلهم إنما خفروا لأنهم لم يعدل عليهم ، أيصلح أن يشتري
من سبيهم ؟ قال : إن كان من عدو قد استبان عداوتهم فاشتر منهم ، وإن كان
قد خفروا وظلموا فلا يبتاع من سبيهم " .
وفي خبر إسماعيل بن الفضل ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سبي الأكراد
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 161 ح 3 ، الوسائل ج 11 ص 99 ب 50 ح 3 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 161 ح 4 وفيه " وأن المستوفى " ، الوسائل ج 11 ص 99 ب
50 ح 4 وفيهما " متاعهن " .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 76 ح 41 وفيه " لأنه لم يعدل عليهم " ، الوسائل ج 13 ص
28 ب 3 ح 1 .
( 4 ) التهذيب ج 6 ص 161 ح 1 ، الوسائل ج 11 ص 99 ب 5 ح 1 وفيهما " ومن حارب
من المشركين "