حيث قال في جميعها : ولا المجلود في الفرية لأن الله تعالى يقول " ولا تقبلوا لهم شهادة
أبدا " هكذا أفتى به ابن الجنيد وتبعه محدث الوسائل ، والمشهور على رده ، حيث إن
اللعان ليس بشهادة على الحقيقة فتتوجه التقية في هذه الأخبار كما سمعت سابقا .
السابع : يثبت الحد على قاذف اللقيط وابن الملاعنة لبراءة ساحته من
المقذوف به لملاعنة أمه إياه ودرئها العذاب عنها بذلك .
ويدل عليه من النصوص بالخصوص مرسلة الحسن بن محبوب ( 1 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام " قال في قاذف اللقيط : بحد ويحد قاذف ابن الملاعنة " .
تتمة
يستحب التباعد من مجلس المتلاعنين عند اللعان إلا لمن أمر بشهادته ، لما
رواه محمد بن الحسن الطوسي ( 2 ) في مجالسه عن زريق عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
إذا تلاعن اثنان فتباعد منهما فإن ذلك مجلس تنفر منه الملائكة ، ثم قال : اللهم
لا تجعل إلي منهما مساغا ، واجعلهما برأس من يكايد دينك ويضاد وليك ويسعى
في الأرض فسادا " .
ولحبس جري القلم في تتمة هذا المجلد الأتم من مجلدات شيخنا الأفخم
وهو المجلد العاشر ( 3 ) من كتابه الموسوم بالحدائق الناضرة ، متعه الله بثمارها في
الجنان ، وأسبل عليه رواشحها الماطرة في السر والعيان ، ونسأل الله سبحانه أن
يوقفنا لاتمام مجلداتها القاصرة وأن ينجيها من العيوب والنقصان ، وأن يعاملنا
بالامداد من ألطافه ما يكون لنا وسيلة في البيان والتبيان ، إنه كريم منان ،
وعوائده الفضل والاحسان .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 191 ح 28 ، الوسائل ج 15 ص 609 ب 16 ح 1 وفيهما " يحد
قاذف اللقيط ويحد قاذف ابن الملاعنة " .
( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 311 طبع النجف الأشرف ، الوسائل ج 15
ص 611 ب 19 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .
( 3 ) حسب تجزئه صاحب الحدائق - قدس سره - .