السابعة : إن من قال لامرأته : لم أجدك عذراء لم يثبت اللعان بذلك بينهما
بل عليه التعزير لأنه ليس بقذف صريح وإنما يترتب عليه الايذاء .
ويدل على هذا الحكم من الأخبار بعد الفتوى صحيحة زرارة وروايته عن
أبي عبد الله عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام قالا " في رجل قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال :
ليس بشئ لأن العذرة تذهب بغير جماع " والخبر الأول من التهذيب ( 1 ) والثاني
من العلل ( 2 ) .
وخبر إسحاق بن عمار عن أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : في رجل
قال في امرأته : لم أجدك عذراء ، قال : يضرب ، قلت : فإذا قاذف ؟ قال : يضرب فإنه
يوشك أن ينتهي " .
وروى الكليني هذا الحديث من طريق العبيدي عن يونس ( 4 ) وزاد فيه
" قال يونس : يضرب ضرب أدب ليس بضرب حد لئلا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض " .
أما ما في صحيحة الحلبي ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام كما في التهذيب " قال :
إذا قال الرجل لامرأته لم أجدك عذراء وليس له بينة ، قال : يجلد الحد ويخلى بينه
وبين امرأته " وحمل الشيخ الحد هنا على التعزير لما مر ويأتي ، وحمله غيره على
التصريح بالقذف من غير دعوى المعاينة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 196 ح 48 ، الوسائل ج 15 ص 609 ب 17 ح 1 .
( 2 ) علل الشرايع ص 500 ب 261 ح 1 وفيه " ما أتيتني وأنت عذراء ، قال : ليس
عليه شئ قد تذهب العذرة من غير جماع " .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 196 ح 49 ، الوسائل ج 15 ص 609 ب 17 ح 2 وفيهما
" لامرأته - فإن عاد ؟ " .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 212 ح 11 وفيه " فإنه عاد - بضرب الحدود " ، الوسائل
ج 15 ص 609 ب 17 ح 2 وفيهما " لامرأته " .
( 5 ) التهذيب ج 8 ص 195 ح 43 ، الوسائل ج 15 ص 610 ب 17 ح 3 .