المرأة منه بعد إن حدت .
السادسة : لو شهد أربعة على امرأة بالزنا وكان أحدهم زوجها ثبتت الملاعنة
على الزوج وجلدت ثلاثة حد القاذف ودرئ الحد عنها كما هو مذهب جماعة من
القدماء ، وذهب الأكثر إلى ثبوت الحد عليها بذلك لأن الزوج أحد الشهود
الأربعة .
ويدل على القول الأول خبر إبراهيم بن نعيم عن أبي يسار مسمع بن عبد الملك ( 1 )
في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا
أحدهم زوجها : قال : يجلدون الثلاثة ويلاعنها زوجها ويفرق بينهما ولا تحل
له أبدا " .
ومثله خبر زرارة ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام " قال في أربعة شهدوا على امرأة
بالزنا أحدهم زوجها ، قال : يلاعن الزوج ويجلد الآخرون " .
وتمسك الأكثر بخبر إبراهيم بن نعيم الآخر ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحد هم زوجها ، قال : تجوز شهادتهم " .
وبما رواه الصدوق في الفقيه ( 4 ) مرسلا " قال : روي أن الزوج أحد
الشهود " وقد رجح الشيخ وجماعة هذه الأخبار لموافقتها لظاهر القرآن ، أعني
قوله تعالى " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم " ومقتضاها
ما قد عرفت من اشتراط اللعان بنفي شهادة من سواه ، وبالأحاديث الدالة على
على ثبوت الزنا بشهادة أربع مطلقا . وحملوا الأخبار الأولة على فسق الشهود ،
وسيجئ زيادة تحقيق لهذه المسألة في الحدود إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 79 ح 71 وفيه " نعيم بن إبراهيم " ، الوسائل ج 15 ص 606
ب 12 ح 3 وفيهما " أبي سيار مسمع " وكذلك " بفجور " بدل " بالزنا " .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 282 ح 182 و 181 ، الوسائل ج 15 ص 606 ب 12 ح 2 و 1
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 282 ح 182 و 181 ، الوسائل ج 15 ص 606 ب 12 ح 2 و 1
( 4 ) الفقيه ج 4 ص 37 ح 17 ، الوسائل ج 15 ص 606 ب 12 ح 4 .