ويدل على نفي الحد صريحا خبر حماد عن زياد بن سليمان ( 1 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام " في رجل قال لامرأته بعد ما دخل بها : لم أجدك عذراء ، قال : لا حد
عليه " وأسند الصدوق هذه الرواية إلى حماد بن زياد بن سليمان .
وأما ما في صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا قال الرجل
لامرأته : لم أجدك عذراء وليست له بينة يجلد الحد ويخلي بينه وبينها " ويحتمل مثل
ما احتملته صحيحة الحلبي وإن كان التأويل الأخير بها أشبه بدليل قوله " وليست له بينة " .
المقصد الثاني : ( 3 )
في بيان السبب الثاني في اللعان وهو إنكار الولد ، فإنما يثبت اللعان بنفي
الولد إذا كان يلحقه ظاهرا ولا ينتفي عنه بنفيه ، وذلك بأن تضعه الزوجة الدائم
بستة أشهر فصاعدا من حين وطئه لم يتجاوزا أقصى مدة الحمل كما تقدم في أحكام
الأولاد ، وكل ولد لا يمكن كونه منه في النكاح لم يلحقه نسبه ولم يحتج انتفاؤه منه
إلى لعان ، كما لو ولدته لأقل من ستة من حين وطئه في النكاح أو لأكثر من
أقصى مدة الحمل فإنه لا يلحق به ، وإذا نفاه انتفى لغير لعان ، فلو تزوج المشرقي
بمغربية كذلك وأتت بولد لستة أشهر من العقد خاصة لم يلحق به لعدم الامكان
عادة ، ولا لعان عندنا ولا إلحاق ، خلافا لبعض العامة ، وفرعوا عليه فروعا واهية
هي أضعف من بيت العنكبوت لأن ذلك لما يفضي إلى المحال ، ولو دخل بها الزوج
وله أقل من عشر سنين فولدت لم يلحق به لأنه لم تجر العادة بإنزاله وإحباله
كما لو ولدت لأقل من ستة أشهر .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 34 ح 2 وفيه " حماد بن زياد عن سليمان بن خالد - بعد ما دخلت
عليه " ، التهذيب ج 10 ص 78 ح 66 وفيه " حماد عن زياد عن سليمان " ، الوسائل ج 15
ص 610 ب 17 ح 4 .
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 78 ح 67 ، الوسائل ج 15 ص 610 ب 17 ح 5 .
( 3 ) والصحيح " الفصل الثاني " .