( * ) مع أن لأبي بكر من حسن الأثر في حروب النبي صلى الله عليه
ومن احتمال المكروه وتجرع المرار ما ليس لأحد .
( * ) من ذلك أن أبا بكر خرج إلى ابنه عبد الرحمن بن أبي بكر
ليبارزه يوم أحد ، لان عبد الرحمن طلع يوم أحد على فرس وهو مكفر
في السلاح لا يرى منه إلا عيناه وهو يقول : [ هل ( 1 ) ] من مبارز ! !
ثلاثا ، كل ذلك يقول : أنا عبد الرحمن بن عتيق . فنهض أبو بكر يسعى
إليه بسيفه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى غضبه وحدته ،
وعرف الذي عليه من الشدة في قتل ابنه : " شم سيفك وارجع إلى
مكانك ومتعنا بنفسك * ) " .
( * * وإنما يمكن أبا بكر بذل الجهد ، فإذا فعل ذلك فلا حال أفضل
من حاله * * ) .
فاجتمع له في ذلك أمران : أحدهما الثواب على شدة الاحتمال ، والثاني
صيانة النبي صلى الله عليه وإشفاقه عليه .
هامش
نقل ابن أبي الحديد في 3 : 281 نصا من العثمانية لعل موقعه قبل هذا . وهو :
" قال الجاحظ : وقد ثبت أبو بكر يوم أحد كما ثبت على ، فلا فخر لأحدهما على صاحبه
في ذلك اليوم " .
ثم رد عليه بالرد رقم ( 25 ) .
( 1 ) التكملة من ابن أبي الحديد 3 : 281 .
* ) شام سيفه يشيمه : رده إلى قرابه . وانظر رد الإسكافي على هذه الفقرة في
رقم ( 26 ) .
* * ) أورد الإسكافي هذه العبارة بهذه الصورة كما نقل ابن أبي الحديد 3 : 281 . " قال
الجاحظ : على أن أبا بكر وإن لم تكن آثاره في الحرب كآثار غيره فقد بذل الجهد وفعل
ما يستطيعه وتبلغه قوته . وإذا بذل المجهود فلا حال أشرف من حاله " .
ثم رد عليها بالرد رقم ( 27 ) .