دو نية وبصيرة * يرجو الغداة نجاة فائز
إني لأرجو أن أقيم * عليك نائحة الجنائز
من ضربة تفنى ويبقي * في ذكرها عند الهزائز
ولعمرى لقد سبق الجاحظ بما قاله بعض جهال الأنصار لما رجع رسول الله
من بدر وقال فتى من الأنصار شهد معه بدرا " إن قتلنا إلا عجائز صلعا ! " فقال له
النبي صلى الله عليه وآله " لا تقل ذلك يا ابن أخ ، أولئك الملا ! " .
( 24 )
ص 59 من العثمانية
كان من دون أخبار قريش وآثار رجالها وصف الوليد بالشجاعة والبسالة ،
وكان مع شجاعته أيدا يصارع الفتيان فيصرعهم ، وليس لأنه لم يشهد حربا قبلها
ما يجب أن يكون بطلا شجاعا ، فإن عليا عليه السلام لم يشهد قبل بدر حربا ،
وقد رأى الناس آثاره فيها .
( 25 )
ص 62 من العثمانية
أما ثباته يوم أحد فأكثر المؤرخين وأرباب السير ينكرونه ، وجمهورهم يروى
أنه لم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله إلا على وطلحة والزبير وأبو دجانة .
وقد روى عن ابن عباس أنه قال : ولهم خامس ، وهو عبد الله بن عباس ، ومنهم
من أثبت سادسا وهو المقداد بن عمرو .
وروى يحيى بن سلمة بن كهيل قال : قلت لأبي : كم ثبت مع رسول الله
صلى الله عليه وآله يوم أحد ؟ فقال : اثنان . قلت : من هما ؟ قال : على وأبو دجانة .
وهب أبا بكر ثبت يوم أحد كما بدعيه الجاحظ ، أيجوز له أن يقول : ثبت
على ، فلا فخر لأحدهما على الآخر . وهو يعلم آثار علي عليه السلام ذلك اليوم وأنه
العثمانية — صفحة 339
مساهمون: الجاحظ
ص٣٣٩