( 11 )
ص 33 - 35 من العثمانية
أما بلال وعامر بن فهيرة فإنما أعتقهما رسول الله صلى الله عليه وآله .
روى ذلك الواقدي وابن إسحاق وغيرهما . وأما باقي مواليهم الأربع فإن
سامحناكم في دعواكم لم يبلغ ثمنهم في تلك الحال لشدة بغض مواليهم لهم إلا مائة درهم
أو نحوها ، فأي فخر في هذا ؟
وأما الآية فإن ابن عباس قال في تفسيرها : " وأما من من أعطى واتقى وصدق
بالحسنى . فسنيسره لليسرى " أي لان يعود . وقال غيره : نزلت في مصعب بن عمير .
( 12 )
ص 35 - 36 من العثمانية
أخبرونا على أي نوائب الاسلام أنفق هذا المال ، وفى أي وجه وضعه ، فإنه ليس
بجائز أن يخفى ذلك ويدرس حتى يفوت حفظه ، وينسى ذكره .
وأنتم فلم تقفوا على شئ أكثر من عتقه بزعمكم ست رقاب لعلها يبلغ ثمنها في
ذلك العصر مائة درهم . وكيف يدعى له الانفاق الجليل وقد باع من رسول الله صلى
الله عليه وآله بعيرين عند خروجه إلى يثرب وأخذ منه الثمن في تلك الحال ، روى
ذلك جميع المحدثين .
وقد رويتم أيضا أنه كان حيث كان بالمدينة موسرا . ورويتم عن عائشة أنها
قالت : هاجر أبو بكر وعنده عشرة آلاف درهم . وقلتم إن الله تعالى أنزل فيه :
" ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى " .
قلتم : هي في أبى بكر ومسطح بن أثاثة . فأين الفقر الذي زعمتم أنه أنفق حتى
تخلل بالعباءة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " بالعباء " وأثبت ما في ط .