مطمئن بالايمان " . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يمر على عمار وأبيه وأمه
وهم يعذبون ، يعذبهم بنو مخزوم لأنهم كانوا حلفاءهم ، فيقول : " صبرا آل ياسر
فإن موعدكم الجنة ! " . وكان بلال يقلب على الرمضاء وهو يقول : أحد أحد ! !
وما سمعنا لأبي بكر في شئ من ذلك ذكرا .
ولقد كان لعلى عليه السلام عنده يد غراء - إن صح ما رويتموه في تعذيبه -
لأنه قتل نوفل بن خويلد ، وعمير ( 1 ) بن عثمان يوم بدر . ضرب نوفلا فقطع ساقه
فقال : أذكرك الله والرحم ! فقال : قد قطع الله كل رحم وصهر ، إلا من كان تابعا
لمحمد ! ! ثم ضربه أخرى ففاضت نفسه . وصمد لعمير ( 2 ) بن عثمان التيمي فوجده
يروم الهرب وقد ارتج عليه المسلك ، فضربه على شراسيف ( 3 ) صدره ، فصار نصفه
الاعلى بين رجليه . وليس أن أبا بكر لم يطلب بثأره منهما ويجتهد ، [ لكنه ]
لم يقدر على أن يفعل فعل علي عليه السلام ، فبأن علي عليه السلام بفعله دونه .
( 7 )
ص 28 - 29 من العثمانية
كيف كانت بنو جمح تؤذى عثمان بن مظعون وتضربه وهو فيهم ذو سطوة وقدر ،
وتترك أبا بكر يبنى مسجدا يفعل فيه ما ذكرتم . وأنتم الذين رويتم عن ابن مسعود
أنه قال : " ما صلينا ظاهرين حتى أسلم عمر بن الخطاب " والذي تذكرونه من بناء
المسجد كان قبل عمر ، فكيف هذا ؟
وأما ما ذكرتم من رقة صوته وعتاق ( 4 ) وجهه فكيف يكون ذلك وقد روى
الواقدي وغيره ، أن عائشة رأت رجلا من العرب خفيف العارضين ، معروق الخدين ،
هامش
( 1 ) هذه من ط .
( 2 ) في الأصل : " عمر " صوابه في ط والسيرة 508 .
( 3 ) كذا في ط . وفى الأصل : " شر سوف " .
( 4 ) العتاق : العتق .