لا . قال : هذا ابن أخي أبى طالب بن عبد المطلب . أتدري من المرأة ؟ قلت : لا .
قال : ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزى ، هذه خديجة زوج محمد . هذا وإن محمدا هذا
بذكر أن إلهه إله السماء ، وأمره بهذا الدين ، فهو عليه كما ترى . ويزعم أنه نبي ، وقد
صدقه على قوله على ابن عمه هذا الفتى ، وزوجته خديجة هذه المرأة ، والله ما أعلم على
وجه الأرض كلها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة ، قال عفيف : فقلت له :
فما تقولون أنتم ؟ قال : ننتظر الشيخ ما يصنع ، يعنى أبا طالب أخاه .
وروى عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين والحسن بن عطية قالوا : حدثنا
خالد بن طهمان عن نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار قال : كنت أوصى ( 1 ) النبي
صلى الله عليه وآله فقال له : هل لك أن نعود فاطمة ؟ قلت : نعم يا رسول الله .
فقام يمشى متوكئا على وقال : أما إنه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك . قال :
فوالله كأنه لم يكن على من ثقل النبي صلى الله عليه وآله شيئا . فدخلنا على فاطمة
عليها السلام فقال لها صلى الله عليه وسلم : كيف تجدينك ؟ قالت : لقد طال أسفى
واشتد حزني وقال لي النساء زوجك أبوك فقيرا لا مال له ؟ فقال لها : أما ترضين
أنى زوجتك أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأفضلهم حلما ؟ قالت : بلى ،
رضيت يا رسول الله .
وقد روى هذا الخبر يحيى بن عبد الحميد ، وعبد السلام بن صالح ، عن قيس بن
الربيع عن أبي أيوب الأنصاري بألفاظه أو نحوها ( 2 ) .
وروى عبد السلام بن صالح عن إسحاق الأزرق عن جعفر بن محمد عن آبائه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوج فاطمة - دخل النساء عليها فقلن : يا بنت
رسول الله ، خطبك فلان وفلان فردهم عنك وزوجك فقيرا لا مال له ! فلما دخل
عليها أبوها عليه السلام رأى ذلك في وجهها ، فسألها فذكرت له ذلك ، فقال :
هامش
( 1 ) ط : " أوصل " . ( 2 ) الكلام بعده إلى نهاية الفقرة التالية ساقط من ط .