روى أبو غسان قال : حدثنا أبو اليقظان قال : قام رجل من ولد عثمان إلى هشام
ابن عبد الملك يوم عرفة ، فقال : إن هذا يوم كانت الخلفاء تستحب فيه لعن
أبى تراب .
روى عمرو بن القناد عن محمد بن فضيل عن أشعث ( 1 ) بن سوار قال : سب عدى
ابن أرطاة عليا عليه السلام على المنبر فبكى الحسن البصري وقال : لقد سب هذا
اليوم رجل إنه لأخو رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة .
روى عدى بن ثابت عن إسماعيل بن إبراهيم قال : كنت أنا وإبراهيم بن يزيد
جالسين في الجمعة مما يلي أبواب كندة ، فخرج المغيرة فخطب ، فحمد الله ثم ذكر
ما شاء الله أن يذكر ، ثم وقع في علي عليه السلام ، فضرب إبراهيم على فخذي أو ركبتي
ثم قال : أقبل على فحدثني فإنا لسنا في جمعة ، ألا تسمع ما يقول هذا ؟
روى عبد الله بن عثمان الثقفي قال : حدثنا ابن أبي سيف قال : قال ابن عامر بن
عبد الله بن الزبير لولده : لا تذكر يا بنى عليا إلا بخير ، فإن بنى أمية لعنوه على
منابرهم ثمانين سنة فلم يزده الله بذلك إلا رفعة ، وإن الدين لم يبن شيئا قط فهدمته
الدنيا ، وإن الدنيا لم تبن شيئا قط إلا رجعت على ما بنت فهدمته .
وروى عثمان بن سعيد قال : حدثنا مطلب بن زياد عن أبي بكر بن عبد الله
الأصبهاني قال : كان دعى لبنى أمية ، يقال له خالد بن عبد الله ، لا يزال يشتم عليا
عليه السلام ، فلما كان يوم جمعة وهو يخطب الناس قال : والله إن كان رسول الله
ليستعمله وإنه ليعلم ما هو ، ولكنه كان ختنه ، وقد نعس سعيد بن المسيب ، ففتح
عينيه ثم قال : ويحكم ما قال هذا الخبيث ؟ رأيت القبر انصدع ورسول الله صلى الله
عليه وآله يقول : كذبت يا عدو الله ؟
وروى القناد قال حدثنا أسباط بن نصر الهمداني عن السدى قال : بينما أنا
بالمدينة عند أحجار الزيت إذ أقبل راكب على بعير فوقف فسب عليا عليه السلام ،
فحف به الناس ينظرون إليه ، فبينا هو كذلك إذ أقبل سعد بن أبي وقاص فقال :
هامش
( 1 ) في الأصل : " أشعب " صوابه في ط .