موضعا من أن يحتاج إلى كلمة ليست بان تدل عليه بأقرب منها من أن
تدل على خالد نفسه .
ووجه آخر : أنه قصد بكلامه إلى عثمان وعلى جميعا ، ليهزهما
معا . لان هذا اللفظ الأغلب على ظاهره حب العصبية ، والمحاماة على
الأحساب ، وترك التخاير بالافعال ، والتفاضل بالجزء ( 1 ) والكمال .
ولعله أراد عثمان دون على ، أو لعله أراد نفسه والتذكير بها
والتنبيه عليها ، فإنه كان أشرف من عثمان وأقدم إسلاما منه ، وكان
من مهاجرة الحبشة ، وكان ذا قدر عظيم . وهو ابن أبي أحيحة ( 2 ) .
وكان أبو أحيحة إذا اعتم بمكة لم يعتم بها أحد ، إكبارا لقدره ،
وتفضيلا لحاله ( 3 ) .
وكان عثمان لا يحالى . . . سعيد بن العاصي .
وظاهر كلام خالد وقع على عبد مناف جملة ، وهو يرى أنه في السر
منهم . فإن كنتم أردتم أن تخبروا عن خلاف خالد على أبى بكر
وجلوسه عند ، فلقد كان ذلك حتى راجع من تلقاء نفسه ، وثاب إليه
عازب رأيه ، فأناب إلى خطته ، ودخل في صالح ما دخل فيه غيره .
وما كان تخلفه عن بيعته إلا ريثما ذهبت عنه حميته . وانجاب عنه . . .
وتيقظ من نومه .
هامش
( 1 ) في الأصل : " والمفاصل بالحرو " .
( 2 ) أبو أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس . الإصابة 2163 .
( 3 ) مما يشهد لذلك ما أنشده المبرد في الكامل 197 :
أبو أحيحة من يعتم عمته * يضرب وإن كان ذا مال وذا عدد