وكان إذا قطع الرجل قطع القدم وترك العقب ليمشى عليه
المقطوع ، وليعتمد به . وكان يقطع اليد من أصول الأصابع
ويدع الكف .
وزعم عبد الله بن سلمة ( 1 ) وغيره ، عن الأعمش ، عن الشعبي
أو عن غيره ، أنه سئل عن رجل قال لامرأته : أنت طالق ألف
تطليقة ، وله أربع نسوة ؟ قال : تبين بثلاث وتقسم الباقية على نسائه .
ويقال لهم : هل تعلمون أن الله ذكر آدم وهو أول النبيين فقال :
" فنسى ولم نجد له عزما ( 2 ) " .
وذكر موسى وقتله النفس . وذكر يونس بن متى فقال :
" وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه " . فالدليل على
أن يونس قد كان صنيع وأساء قوله : " سبحانك إني كنت من الظالمين " .
وقول الله : " فالتقمه الحوت وهو مليم " .
وذكروا داود وسليمان في قضية واحدة ذهب عنها داود وأصابها
سليمان ، حيث يقول الله : " وفهمناها سليمان " فلم يكن ذهاب داود
بمخرجه من قول الله : " وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب " . وقد
كان منه ما قد علمت ، حتى أنزل الله عليه الملكين يكنيان عن
هامش
( 1 ) عبد الله بن سلمة البصرية الأفطس . يروى عن الأعمش وغيره ، وليس بثقة .
لسان الميزان . وفى الرواة عبد الله بن سلمة - بكسر اللام - المرادي الكوفي . وهذا
تابعي من الثقات . تهذيب التهذيب .
( 2 ) الآية 115 من سورة طه . في الأصل : " فلم نجد له " تحريف . انظر كتاب
تحقيق النصوص من تأليفنا ص 38 - 39 .