وأبو زيد ( 1 ) ، وفلان وفلان . ولم يذكروه في باب المخصوصين بحفظ القرآن
أيام حياة رسول الله صلى الله عليه .
فإن سألناهم عن أصحاب الحروف والقراءات والوجوه ، الذين بقراءتهم
يقرأ الناس ، وبقدر اختلافهم اختلف الناس ، قالوا : زيد بن ثابت ، وأبي بن كعب
، وعبد الله بن مسعود . ولم يذكر معهم . لأنا شاهدنا الناس
يقولون : هذا في قراءة عبد الله بن مسعود ( 2 ) وهكذا هو في مصحف
عبد الله . وهذا في قراءة أبى ، وهكذا هو في مصحف أبى . وهذا في قراءة
زيد ، وهكذا هو في مصحف زيد . ولم نرهم يقولون : هذا في قراءة على .
وهكذا هو في مصحف على .
وإن سألناهم عن أصحاب التأويل والتفسير قالوا : عبد الله بن عباس ،
والحسن . وفلان وفلان . ولم يذكروه في هذا الباب .
وإن سألناهم عن أصحاب الرواية ، والمشهورين بكثرة الاسناد عن رسول الله
صلى الله عليه قالوا : ابن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وجابر بن عبد الله ، وعائشة .
وأبو هريرة . ولم يذكر معهم في هذا الباب .
وإن كان الدليل على فقه المتبوع فقه أتباعه فعبد الله بن مسعود وعائشة
أفقه منه ، لان أصحاب عبد الله وعائشة أفقه من أصحابه ، فكيف صار أفقه
خلق الله كلهم والقصة على ما أنبأناكم ووصفنا لكم .
على أنه كان فقيها عالما ، قد أخذ من كل باب بنصيب ، ولا نقول
هامش
( 1 ) في الإصابة 458 من باب الكنى : " أبو زيد الذي جمع القرآن ، وقع في حديث
أنس في صحيح البخاري غير مسمى ، وقال أنس : هو أحد عمومتي . واختلفوا في اسمه ، فقيل :
أوس ، وقيل : ثابت بن زيد ، وقيل : معاذ ، وقيل : سعد بن عبيد ، وقيل : قيس بن السكن
وهذا هو الراجح " وانظر الإصابة 7175 .
( 2 ) في الأصل : " هذا في قراءة أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود " .