بنى ادم النار فإذا وضع في قبره ضيق الله عليه قبره حتى تختلف
أضلاعه فتدخل اليمنى في اليسرى واليسرى في اليمنى ويبعث الله
اليه حياث وهما ( 1 ) فتأخذ بارنبته وابهام قدميه فتفوضه حتى تلتقى
في وسطه قال ويبعث الله اليه الملكين فيقولان له من ربك وما دينك
ومن نبيك فيقول لا ادرى فيقال له لادريت ولا تليت فيضربانه
ضربة يتطائر الشرار في قبره ثم يعود فيقولان له انظر فوقك فينظر
فإذا باب مفتوح إلى الجنة فيقولان له يا عدد الله لو كنت أطعت الله
كان هذا منزلك فوالذي نفسي بيده انه لتصل إلى قلبه عند ذلك
حسرة لا ترتدا بدأ ويفتح له باب إلى النار فيقال يا عدو الله هذا منزلك
لما عصيت الله ويفتح له سبع وسبعون بابا إلى النار يأتيها حرها
وسمومها حتى يبعثه الله من قبره يوم القيمة إلى النار واخرج ابن ماجة
والبيهقي عن أبي هريرة رض عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحضر
الملائكة فإذا كان الرجل صالحا قال اخرجى أيتها النفس الطيبة التي كانت
في الجسد الطيب اخرجى حميدة والبشرى بروح وريحان ورب راض غير
غضيان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بهالى السماء فيفتح
لها فيقال من هذا فيقولون فلان بن فلان فيقال مرحبا بالنفس الطيبة
كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وابشرى بروح وريحانى ورب
راض غير غضبان فلا تزال يقال لها ذلك حتى تنتهى إلى السماء
السابعة وإذا كان الرجل السوء قال اخرجى أيتها النفس الخبيثة التي
كانت في الجسد الخبيث اخرجى ذميمة وابشرى بحميم وغساق واخرمن
شكله أزواج فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء
هامش
( 1 ) اى سودا