عند ذلك فرحة لاترتدابدا ويفتح له سبعا وسبعين بابا إلى الجنة يأتيه
من ريحها وبردها حتى يبعثه الله من قبره قال ويقول الله تعالى لملك
الموت انطلق إلى عددي فأتني به فاتى قد بسطت له في رزقه وسربلته
بنعمتي فأبى الا معصيتي فأسمتنى به لانتقم منه اليوم فينطلق اليه
ملك الموت في اكره صورة مارأها أحد من الناس قط له ثلاثة عشر
عينا ومعه سفود ( 1 ) من نار كثير الشون ومعه خمسمأته من الملائكة معهم
نحاس وجمر من جمرجهنم ومعهم سياط من النار تؤجج فيضربه ملك الموت
بذلك السفود ضربة بغيب أصل كل شوكة من ذلك السفود في أصل
كل شعرة وعرق من عروقه قال ثم يلويه ليا شديدا فينزع روحه من
أظفار قدميه فيلقيها ما في عقبيه فيسكو عدو الله عند ذلك سكرة
وتضرب الملائكة وجهه ودبره بتلك السياط ثم تجد ( 2 ) به جذبة فتنزع
روحه من عقبيه فيلقيهانى ركبتيه فيسكر عدو الله سكرة وتضرب
الملائكة وجهه ودبره بتلك السياط ثم كذلك إلى حقويه ثم كذلك
إلى صدره ثم كذلك إلى حلقه ثم تبسط الملائكة ذلك النحاس
وجمر جهنم تحت ذقنه ثم يقول ملك الموت اخرجى أيتها النفس اللعينة
الملعونة إلى سموم وحميم وظل من يحموم لابارد ولاكريم فإذا قبض ملك
الموت روحه قالت الروح للجسد جزاك الله عنى شرا فقد كنت سريعا
بي إلى معصية الله تعالى بطيئا بي عن طاعة الله فقد هلكت وأهلكت
ويقول الجسد للروح مثل ذلك وتلعنه بقاع الأرض التي كان يعصى الله
عليها وتنطلق جنود إبليس اليه يبشرونه قد أوردوا عبدا من
هامش
( 1 ) اى الحديده المعوجة ( 2 ) تجبذه حبذه