فإذا قبض ملك الموت روحه يقول الروح للجسد جزاك الله عنى خير القد كنت
بي سريعا إلى طاعة الله تعالى بطيئا عن معصيته فهنيا لك اليوم فقد
نجوت وأنجيت ويقول الجسد للروح مثل ذلك قال وتبكى عليه بقاع
الأرض التي كان يطيع الله عليها وكل باب من السماء كان يصعد منه
عمله وينزل منه رزقه أربعين ليلة فإذا قبضت الملائكة روحه أقامت الخمس
مأته ملك عند جسده لايتلبه بنوادم لشق الا قلبته الملائكة قبله وعلته
بأكفان قبل اكفانهم وحنوط قبل حنوطهم ويقوم من باب بيته إلى باب
قبره صفان من الملائكة يستقبلونه بالاستغفار يصيح إبليس عند
ذلك صيحة يتصدع منها بعض عظام جسده ويقول لجنوده الويل لكم
كيف خلص هذا العبد منكم فيقولون ان هذا كان معصوما فإذا
صعد ملك الموت بروحه إلى السماء يستقبله جبرئيل عليه السلام في
سبعين ألف من الملائكة كلهم يأتيه ببشارة من ربه فإذا انتهى
ملك الموت إلى العرش خرت الروح ساجدة إلى ربها فيقول الله
لملك الموت انطلق بروح عبدي وضعه في سدر مخضود وطلح
منضود وظل ممدود وماء مسكوب فإذا وضع في قبره جاءت الصلاة فكانت
عن يمينه وجاء القيام فكانت على يساره وجاء القران والذكر فكانا
عند رأسه وجاء مشيه إلى الصلاة فكان عند رجليه وجاء الصبر فكان
ناحية القبر ويبعث الله له غلقا ( 1 ) من العذاب فيأتيه عن يمينه فتقول
الصلاة وراءك والله ما زال و ( 2 ) ائباعمره كله وانما استراح الان حين
وضع في قبره قال فيأتيه عن يساره فيقول الصيام مثل ذلك فيأتيه
هامش
( 1 ) اى طايفة ( 2 ) اى نغبا