عن قبل رأسه فيقال له مثل ذلك فلا يأتيه العذاب من ناحية
فيلتمس هل يجد اليه مساغا الا وجد ولى الله قد أحرزته الطاعة
قال فيخرج عنه العذاب عند ما يرى ويقول الصبر لسائر الاعمال اما
انه لم يمنعني ان اباشره انا بنفسي الا انى نظرت ما عند كم فلو عجزتم
كنت انا صاحبه فاما إذا جزأتم عنه فانا ذخر له عند الصراط وعند
الميزان قال ويبعث الله اليه ملكين ابصارهما كالبرق الخاطف
وأصواتهما كالرعد الفاصف وأنيابهما كالصيامى ( 1 ) وانفاسهما
كاللهب يطأن في اشعارهما بين منكبي كل أحد منهما مسيرة كذا
وكذا قد نزعت منهما الرأفة والرحمة الا بالمؤمنين يقال لهما منكر
ونكير في يد كل أحد منهما مطرقة لو اجتمع عليها الثقلان لم يقلوها
فيقولان له اجلس فيستوى جالسا في قبره فتسقط أكفانه في حقويه
فيقولان له من ربك وما دينك وما نبيك فيقول ربى الله وحده
لا شريك له والاسلام ديني ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيى وهو
خاتم النبيين فيقولان له صدقت فيدفعان القبر فيوسعانه من
بين يديه ومن خلقه وعن يمينه وعن يساره ومن قبل رجليه ثم
يقولان له انظر فوقك فينظر فإذا هو مفتوح إلى الجنة فيقولان
له هذمنزلك يا ولى الله لما أطعت الله قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم فو الذي نفس محمد بيده انه لتصل إلى
قلبه عند ذلك فرحة لاترتدا بدا فيقال له انظر تحتك فينظر تحته فإذا
هو مفتوح إلى النار فيقولان يا ولى الله نجوت من هذا فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده انه لتصل إلى قلبه
هامش
( 1 ) قرون البقر 12