أحدهما : التواتر المستحيل وروده بالكذب من غير تواطئ على ذلك ، أو
ما يقوم مقامه في الاتفاق .
والثاني : خبر واحد يقترن إليه ما يقوم المتواتر في البرهان على صحة
مخبره ، وارتفاع الباطل منه والفساد ) .
ويقول الشيخ الطوسي في خطبة ( الاستبصار ) - بعد تعريفه له الذي تقدم
نقله في أعلاه - : ( وما يجري هذا المجرى يجب أيضا العمل به ، وهو لاحق
بالقسم الأول ) يعني المتواتر .
وقال استاذنا الشيخ المظفر في ( أصول 2 / 69 ) : ( لاشك في أن مثل
هذا حجة .
وهذا لا بحث لنا فيه ، لأنه مع حصول العلم تحصل الغاية القصوى ، إذ
ليس وراء العلم غاية في الحجية وإليه تنتهي حجية كل حجة ) .
2 - خبر الواحد غير المقرون :
تعريفه :
إخال أننا تبينا مفهوم خبر الواحد غير المقرون من تعريفنا لمفهوم الخبر
المتواتر وخبر الواحد المقرون .
وهو ذلكم الخبر الذي لا يبلغ مستوى التواتر ، ولم يقترن بما يساعده على
إفادة العلم بصدوره .
وأقصى ما يفيده إذا توافرت في إسناده شروط الصحة هو الظن بصدوره عن
المعصوم .
مشروعيته :
ومن هنا أثار علماء أصول الفقه مسألة حجيته ومشروعية العمل به ، لأن الظن
منهي شرعا عن العمل به ، والركون إليه ، إلا إذا قام الدليل على مشروعيته .
قال الشيخ الطوسي في ( العدة 1 / 44 ) : ( من عمل بخبر الواحد فإنما يعمل
أصول الحديث — صفحة 87
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٨٧