قال العاملي في ( معالم الدين 342 ) : ( وخبر الواحد : هو ما لم يبلغ حد
التواتر - سواء كثرت رواته أم قلت - وليس شأنه إفادة العلم بنفسه .
نعم قد يفيد بانضمام القرائن إليه
وزعم قوم أنه لا يفيد العلم وإن انضمت إليه القرائن .
والأول أصح ) .
والمعروف والمشهور شهرة كبيرة أن الآحاد قد تقترن بما يفيد العلم
بصدقها وصحة صدورها .
والمسألة ترتبط بواقع السيرة الاجتماعية للناس ، وهي قاضية - وببداهة -
بذلك .
يقول الشيخ السبحاني : ( وقد كثر النقاش في إفادته اليقين بما لا يرجع إلى
محصل ، وكأن المناقشين بعداء عن الأحوال الاجتماعية التي تطرأ علينا كل يوم ،
فكم من خبر تؤيده القرائن فيصبح خبرا ملموسا لا يشك فيه أحد ) ( 1 ) .
مشروعية خبر الواحد المقرون :
وما قلناه في مشروعية الرجوع إلى الخبر المتواتر لإفادته العلم بصدوره ،
واعتباره مصدرا شرعيا ، نقوله هنا ، وللسبب نفسه ، وهو إفادة الخبر المقرون العلم
أيضا ، والعلم حجيته ذاتية - كما مر .
يقول الشيخ المفيد في ( أصول الفقه 40 ) : ( والحجة في الأخبار ما أوجبه
العلم من جهة النظر فيها بصحة مخبرها ونفي الشك فيه والارتياب .
وكل خبر لا يوصل بالاعتبار إلى صحة مخبره فليس بحجة في الدين ولا
يلزم به عمل على حال .
والأخبار التي يجب العلم بالنظر فيها على ضربين :
هامش
( 1 ) أصول الحديث وأحكامه 35 .