عنه بأنه ( غير المتواتر ) أو ( هو الذي لا ينطبق عليه تعريف المتواتر ) بمعنى أنه هو
الذي يرويه راو واحد أو أكثر من راو واحد لا تحيل العادة فيه احتمال كذب
الراوي والرواة .
وفي الصنف الثاني يقوم التعريف على نفي الخصيصة التي هي للمتواتر عن
الآحاد وهي إفادة الحديث العلم بصدقه بنفسه ، فالآحاد - على هذا - ( لأنه غير
المتواتر ) : هو الذي لا يفيد العلم بنفسه .
والصنف الجامع بين التعريفين ، جمع بين الحسنيين لتأكيد الفرق بين
القسمين .
وفي الصنف الرابع ، وهو تعريف العلامة الحلي ، قد نحتاج إلى إضافة قيد
ليشمل التعريف قسمي خبر الواحد ، ذلك أن أحدهما وهو خبر الواحد غير المقرون
هو الذي يفيد الظن ، والآخر وهو المقرون بما يفيد العلم ، فإنه يفيد العلم ، ولأجل
أن يشمله التعريف نفتقر إلى القيد فنقول - مثلا - : هو الذي يفيد الظن أو العلم
بمساعدة القرينة .
ومع إضافة هذا القيد لنا أن نختار أي تعريف من هذه التعريفات فإنها كلها
تنطبق على معنى الآحاد .
تقسيمه :
يقسم خبر الواحد إلى قسمين رئيسين هما : المقرون ، وغير المقرون .
أو كما يعبر بعضهم : المقترن ، وغير المقترن .
أو المحفوف بالقرائن ، وغير المحفوف بها .
1 - خبر الواحد المقرون :
تقدم في تعريف خبر الواحد أنه لا يفيد العلم بصدقه بنفسه ، وإنما يفيد هذا
إذا اقترن بقرينة تساعده على إفادته العلم بصدقه وصحة صدوره عن المعصوم .
وقد عرفه الشيخ المفيد في ( أصول الفقه 41 ) بقوله : ( فأما الخبر القاطع
أصول الحديث — صفحة 83
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٨٣