- أن لا يقل عدد المخبرين عن خمسة أشخاص ، لعدم إفادة خبر الأربعة
العدول ، العلم كما في شهود الزنا .
نسب هذا القول للقاضي الباقلاني :
- أن لا يقل عدد المخبرين عن عشرة ، لأنه أول جموع الكثرة .
نسب هذا القول للإصطخري .
- أن لا يقل عدد المخبرين عن اثني عشر ، وهو عدد النقباء في قوله تعالى
( وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) .
- أن لا يقل عددهم عن عشرين ، لقوله تعالى : ( إن يكن منكم عشرون
صابرون يغلبوا مائتين ) .
- أن لا يقل العدد عن أربعين ، لقوله تعالى : ( يا أيها النبي حسبك الله ومن
اتبعك من المؤمنين ) حيث كانوا أربعين .
- أن لا يقل العدد عن سبعين ، لأنه عد قوم موسى ( ع ) كما في قوله
تعالى : ( واختار موسى قومه سبعين رجلا ) .
- أن لا يقل عن ثلاثة عشر وثلاثمائة ، لأنه عدد أهل بدر أو لأنه عدد
أصحاب طالوت .
وكل هذه الأقوال - كما تراها - لا تخرج عن كونها استحسانات شخصية ،
عللت بما ذكر تعليلا لا يلتقي وطبيعة الموضوع ، لما ذكرناه آنفا من أن إفادة
الخبر العلم لا ينضبط بعدد معين .
ومن هنا لا حاجة لنا بالإطالة بذكر ردودها ومناقشاتها المذكورة في الكتب
المطولة .
يقول الشيخ المامقاني : ( وهذه الأقوال كلها باطلة ، لأن كل واحد من هذه
الأعداد قد يحصل العلم معه ، وقد يتخلف عنه ، فلا يكون ضابطا له .
ولقد أجاد شيخنا الشهيد الثاني ( رحمه الله ) حيث قال في ( البداية ) ما لفظه :
( لا يخفى ما في هذه الاختلافات من فنون الجزافات ، وأي ارتباط لهذا العدد
أصول الحديث — صفحة 75
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٧٥